الثعلبة، المعروفة علميًا باسم "الصلع البقعي"، هي حالة جلدية تصيب فروة الرأس وتسبب تساقط الشعر بشكل غير متوقع وبقعياً. هذه الحالة يمكن أن تؤثر على أي شخص بغض النظر عن العمر والجنس، ولكنها أكثر شيوعاً بين الشباب. هناك عدة عوامل محتملة تتعلق بالأسباب المؤدية إلى الإصابة بالثعلبة، والتي تشمل ما يلي:
الأجسام المضادة الذاتية: أحد النظريات الشائعة حول سبب الثعلبة هو وجود خلل في جهاز المناعة لدى الشخص المصاب. قد ينتج الجسم أجساما مضادة ذاتية تستهدف بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى تلفها وفقدان الشعر. هذا النوع من الاستجابة المناعية الزائدة يُعرف باسم "الهجمات المناعية الذاتي".
العوامل الوراثية: تلعب الجينات دورًا مهمًا في تحديد احتمالية الإصابة بالثعلبة. إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بهذا المرض، يزيد ذلك من خطر انتقاله لأفراد العائلة الأخرى. ومع ذلك، فإن الوجود الوراثي ليس ضامن ظهور الأعراض دائمًا؛ إذ إن العديد من الأشخاص الذين يحملون الجين المسؤول عن الثعلبة قد لا يعانون منه مطلقًا.
التوتر النفسي: يعد التوتر أحد المحفزات الرئيسية للثعلبة لدى بعض الأفراد. عندما يشعر المرء بمستويات عالية من الضغط النفسي أو الصدمات النفسية، يمكن لجسمه إنتاج هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين التي قد تغير سير العمليات البيولوجية الطبيعية، بما فيها نمو الشعر وصيانته.
الإصابات الفيروسية: لقد اقترحت دراسات معينة علاقة بين بعض الفيروسات والثعلبة. على سبيل المثال، ثبت ارتباط التهاب الغدة الدرقية بعديد الفيروسات، والذي بدوره مرتبط بإحدى أشكال الثعلبة المسماة "الثعلبة الدرقيّة".
الحالات الطبية الأخرى: حالات طبية كالسكري ونقص الحديد ونقص الحديد وأمراض الغدد الصماء أيضًا تربط بالإصابة بالثعلبة بسبب تأثير تلك الأمراض على دورة حياة بصيلة الشعرة ودوران الدم بها.
على الرغم من عدم توفر علاج قاطع لحالة الثعلبة حتى الآن، إلا أنه يوجد مجموعة متنوعة من الخيارات العلاجية المتاحة لتقليل شدتها وتحسين مظهر المنطقة المصابة. تعتبر إدارة القلق والصحة العامة خطوات أساسية نحو التعامل مع هذه المشكلة الصحية الملحة.