تقع مدينة كيب تاون، والتي تعتبر واحدة من أهم المدن في جنوب أفريقيا، عند حافة شبه جزيرة الكيب الجنوبية المطلة على خليج تايتاكر و المحيط الأطلسي. تشتهر هذه المدينة الرائعة بموقعها الفريد بين البحر والجبال، وهي محاطة بسلسلة جبل طاولة الشهيرة التي تُعد رمزاً لتراث المدينة وتاريخها الغني.
تاريخياً، كانت كيب تاون نقطة مهمة للتجارة الدولية خلال القرن السابع عشر عندما أسس الهولنديون أول مستعمرة لهم هناك عام ١٦٥٢ تحت اسم "الباس" كمستودع لإعادة امداد الرحلات الطويلة إلى الشرق الأقصى. فيما بعد، اكتسبت المدينة أهميتها العالمية بسبب دورها المركزي في تجارة العبيد عبر القناة الأفريقية حتى إلغاء تجارة الرقيق وانتصار الحركة المناهضة لها في أواخر القرن التاسع عشر.
بالإضافة لذلك، لعبت كيب تاون دوراً محورياً في تاريخ جنوب أفريقيا الحديث؛ فهي كانت مقر الحكومة أثناء نظام الفصل العنصري المعروف باسم "الأبارتهايد"، وقد شهدت العديد من الأحداث السياسية الرئيسية مثل إطلاق سراح نيلسون مانديلا وزيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام ١٩٨٨. اليوم، تعد كيب تاون مركزاً ثقافياً واقتصادياً رئيسياً للبلاد وتعكس تنوع سكانها بتعدد الثقافات والأديان والمأكولات المحلية.
كما تقدم كيب تاون فرصة فريدة للسائحين لمشاهدة مزيج مذهل من المناظر الطبيعية الخلابة بما يشمل الشواطئ الرملية الذهبية وعروض الحياة البرية النابضة بالحياة والسماء الصافية فوق قمم الجبال المغطاة بالسحب البيضاء الناعمة. إن جوهر جمال وكفاءة هذا الموقع جعل منها وجهة مرغوبة عالمياً تعكس روح البلاد المتغيرة باستمرار نحو المستقبل الواعد والمعاصر.