يعد فقدان الشعر، وخاصةً عند حديث الذكور والتقدم في العمر، قضية شائعة تؤثر على العديد من الأفراد حول العالم. يُطلق عليه عادةً مصطلح "الصلع"، وهو حالة يمكن أن تكون ناجمة عن عوامل مختلفة مثل الوراثة والجنس والهرمونات وعوامل أخرى بيئية وحالات صحية معينة. لكن ما هي الخيارات العلاجية المتاحة لمواجهة هذه المشكلة؟ هذا ما سنستكشفه في هذا المقال الشامل.
- العلاج بالمنشطات الموضعية: يعد مينوكسيديل أحد أشهر المنشطات المستخدمة لعلاج الصلع، والذي يعمل على تعزيز نمو الشعر عن طريق زيادة تدفق الدم إلى بصيلات الشعر. غالبًا ما يستخدم هذا المنتج كمحلول موضعي يتم فركه مباشرة على فروة الرأس يوميًا لمدة عدة أسابيع قبل ملاحظة النتائج. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أنه قد يحتاج الشخص لاستخدام المنتج بشكل مستمر للحفاظ على نتائج التحسن المرئي للشعر.
- زراعة الشعر: تعتبر زراعة الشعر خياراً فعّالاً لمن يعانون من تساقط شديد يؤدي إلى الصلع، حيث يتم نقل خلايا شعر سليمة من مناطق كثيفة الشعر في جسم الفرد نفسه إلى المناطق المصابة بفقدان الشعر باستخدام تقنيات دقيقة. تتضمن العملية عادة تخدير المنطقة وتطعيم البصيلات الجديدة لتحفيز نمو شعر جديد. رغم أنها مكلفة نوعًا ما مقارنة بالعلاجات الأخرى، فهي تظهر نتائج دائمة ومُرضية لمعظم الحالات التي تم تحليلها سريريًا.
- الأدوية المضادة لل DHT (DHT Blockers): تعمل أدوية الديهيدروتستوسترون (Finasteride - Propecia) عبر تثبيط إنزيم يحول هرمون التستوستيرون إلى شكل أكثر نشاطًا يدعى الديهيدروتيستوستيرون؛ لأن الأخير يرتبط بمستقبلاته ويؤدي لتلف بصيلات الشعر مما يساهم في ضمور وفشل عمل تلك البصيلات فيما بعد. توفر هذه الأدوية حلولا مؤقتة ولكنها تحتاج لتناول جرعات منتظمة حتى تستمر مفعولاتها الإيجابية بإيقاف عملية تلف بصيلات جديدة خلال فترة المعالجة بها.
- التغيرات الغذائية والصحية العامة: تعد المحافظة على نظام غذائي متوازن وصحي أمرًا ضروريًا لصحة الجسم وفروة الرأس أيضًا، بما فيها العناصر المغذية اللازمة لنماء وكثافة الشعر الصحي مثل الفيتامينات والمعادن والبروتين وفيتامينات ب المركبة وغيرها الكثير مما له تأثير مباشر غير مباشر على الصحة الظاهر الخارجية لجسم الانسان عمومًا ومن ضمنها الحالة الصحية لشعر رأس الإنسان خصوصا. كذلك فإن التقليل من الضغط النفسي والإجهاد البدني مهم للغاية لحماية الشعر ضد جميع أنواع التساقط المحتملة نتيجة لذلك أيضا! بالإضافة لإمكانية الاستعانة بعض المكملات الغذائية الخاصة بتنشيط دورة الحياة الطبيعية لبصيلات الشعرة نفسها والتي توفر لها الوسائل الأمثل لتلك الغاية .
ختامًا، يوجد مجموعة متنوعة من الخيارات العلاجية للتعامل مع مشكلة الصلع حسب درجة وطابع كل حالة فردية خاصة بالمريض ، لذا ينبغي استشارة مختص بشؤون طب الجلد والأمراض الجلديّة لتحديد الطريقة الأنسب لكل شخص بناءً على حالته وظروفه الشخصية بشكل عام.