- صاحب المنشور: عبد الرشيد الجوهري
ملخص النقاش:مع تزايد اعتماد التكنولوجيا المتقدمة خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) خلال السنوات الأخيرة، أصبح واضحًا تأثيرها الكبير والمباشر على مختلف جوانب الحياة الحديثة. إحدى المجالات الأكثر حساسية وأهمية التي تأثرت بهذه الثورة التقنية هي سوق العمل. هذه الحركة الهائلة للذكاء الاصطناعي داخل بيئات الأعمال قد خلقت مجموعة متنوعة من الفرص الجديدة بينما طرحت أيضًا تحديات غير مسبوقة أمام القوى العاملة البشرية.
من جهة، يوفر الذكاء الاصطناعي الآلي مزايا متعددة مثل زيادة الكفاءة والإنتاجية وكفاءة العمليات التجارية. يمكن لأنظمة الروبوتات والأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أداء العديد من الوظائف بسرعة أكبر وبأخطاء أقل مقارنة بإنسان عادي. هذا يعني أنه يمكن للشركات تقديم خدمات أفضل بتكاليف أقل مما يساهم في تحسين الأرباح وتعزيز القدرة التنافسية عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، يُظهر الذكاء الاصطناعي قدرة هائلة على معالجة كميات كبيرة من البيانات بسرعة أكبر مما يستطيع أي شخص فعله، وهذا مهم بشكل خاص عند التعامل مع بيانات العملاء أو البحث العلمي أو تطوير المنتجات.
ومع ذلك، فإن الجانب الآخر لهذه القصة يحمل بعض المخاوف الجدية بشأن فقدان الوظائف بسبب الخصخصة والآلية. هناك مخاوف مشروعة حول الاستغناء عن العمال البشريين واستبدالهم بأجهزة ذكية أكثر كفاءة وإنتاجاً. بالمقارنة مع الأجور المرتفعة وغير المستقرة أحياناً للعامل البشري، فإن تكلفة تشغيل نظام روبوتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي تكون ثابتة ومخفضة عموماً، وهو الأمر الذي يعزز ربحية الشركات المالية ويقلل نفقاتها التشغيلية. ولكن هل ينبغي لنا أن نشهد انخفاضاً حاداً في فرص العمل نتيجة لهذا التحول الرقمي؟
في حين يصعب إنكار وجود خطر داهم لفقدان الوظائف، إلا إنه أيضاً حقيقة واقعية أنه سيولد الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة تمامًا لم يكن لدينا خبر عنها سابقًا. سيكون الطلب الأكبر على المهارات التقنية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي كعلوم البيانات والنمذجة الرياضية وتعلم الآلة وما شابهها من مهارات أخرى ستصبح مطلوبة بشدة لتصميم وصيانة وصيانة وصيانة تلك الروبوتات والأنظمة الفائقة الدقة المدعومة تقنيًا بهذا النوع الحديث من تقنيات الذكاء الصناعي. ولذلك يتعين علينا النظر ليس فقط فيما يخسره المجتمع ولكنه أيضا ما يكسبه مجتمع المصنعين والمعرفة عبر الترتيب للتدريب والتوعية الجماهيرية الواسعة لأجيال مستقبلية قادمة لتسخير قوة التكنولوجيات الناشئة والاستعداد لها والاستعداد لاستيعابها بسلاسة داخل الأسواق المحلية والعالمية.