- صاحب المنشور: حسن بن غازي
ملخص النقاش:في العصر الحديث، شهد العالم تحولات جذرية لم يشهد لها مثيل فيما مضى. هذه التحولات تشمل التغير الكبير في البيئة الجغرافية نتيجة للأحداث الطبيعية والصناعية، بالإضافة إلى الثورة الرقمية التي غيرت الطريقة التي نعيش بها ونتعلم بها. هذا المقال سيستطلع كيف أثرت هذه التغيرات على قطاع التعليم حول العالم.
التغيرات الجغرافية
من الناحية الجغرافية، يمكن أن تتسبب الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير في تدمير البنية الأساسية للمدارس والمؤسسات التعليمة. وقد أدى ذلك إلى تحديات كبيرة أمام استمرارية عملية التعليم. فمثلاً، بعد زلزال هايتي عام 2010 الذي دمر العديد من المدارس، عانى أكثر من نصف مليون طالب من فقدان فرص التعليم بسبب نقص الأماكن المدرسية الآمنة. كما أدى تغير المناخ إلى زيادة حدّة الظواهر المناخية المتطرفة مما يجعل بناء وإنشاء مدارس مستدامة أكثر أهمية وأولوية.
الثورة الرقمية والتأثيرات عليها للتعليم
أما بالنسبة للتأثير التكنولوجي، فإن الانترنت والتقنيات الرقمية قد قدمت فرصاً جديدة ومذهلة لقطاع التعليم. حيث أصبح بإمكان الطلاب الوصول إلى مجموعة واسعة من المواد التعليمية عبر الإنترنت، سواء كانت دورات مجانية أو أكاديميين ممولة عبر المنصات الإلكترونية الشهيرة. كما سهّلت التقنيات الحديثة التواصل بين المعلمين والطلاب ويمكنها تقديم تعليم شخصي أكثر فعالية. لكن الأمر ليس خاليا تماما من التحديات؛ إذ يتطلب الاستفادة المثلى منها مهارات رقمية عالية لدى كلا الطرفين وهي مشكلة تواجه الكثير من المجتمعات المحلية خاصة تلك ذات الخصائص الاقتصادية الصعبة.
مستقبل التعليم وسط هذين السياقين الجديدين
إن فهم كيفية إدارة هذه التغيرات الجغرافية والتكنولوجية يعد أمراً حاسماً بالنسبة لمستقبل التعليم العالمي. ينبغي النظر جدياً في الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي والإيكولوجيا المستدامة عند تصميم وبناء المؤسسات التعليمة الجديدة. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة ملحة لتوفير التدريب والتوجيه المهني للمعلمين لمساعدتهم على استخدام الأدوات الرقمية بكفاءة وإيجاد طرق مبتكرة لجذب وتحفيز طلابهم بطرق تعتمد أساسًا على تقنيات القرن الحادي والعشرين.