مع ازدياد اعتمادنا على التكنولوجيا في حياتنا اليومية، برز دور أنظمة التحكم الآلية التي توفر الراحة والكفاءة في العديد من المجالات. يمكن تقسيم هذه الأنظمة أساساً إلى عدة أنواع بناءً على طبيعتها ومعايير عملها. دعونا نستعرض بعض هذه الأنواع ونحللها بمزيد من التفاصيل.
نظام الحلقة المفتوحة (Open Loop System):
* يتسم هذا النوع من الأنظمة استقلالياً كاملاً حول عمليات التحكم، مما يعني أن رد الفعل تجاه نتائج العمل ليس جزءاً عضوياً ضمن العملية نفسها. الهدف الأساسي له هو تحقيق نتيجة دقيقة ومعيارية. رغم بساطته نسبياً وصيانته الاقتصادية، إلا أنه قد يتأثر بشدة بالعوامل الداخلية والخارجية.
نظام الحلقة المغلقة (Closed Loop System):
* يُطلق عليه أيضا اسم "نظام الاتصال" لأنه يستخدم معلومات عائدة لتعديل عملية التحكم. فهو أكثر تقدمًا وتعقيدا ولكنه يعطي نتائج أعلى دقة وكفاءة. بالإضافة لذلك، تمتاز تلك الأنظمة بتوفير مراقبة ذاتية وبالتالي انخفاض الحاجة للإشراف البشري المستمر عليها. بالتالي فهي قادرة حقًا على دعم العمليات الآلية بكفاءة عالية.
النظام الخطي (Linear System):
* يقوم هذا النظام بعمل تغييرات مباشرة ومتناسبه بين مدخلاته ومخرجاته بطريقة رياضية واضحة. تتميز بأن لديها قابلية تراكب مثالية أي أنها تستطيع التعامل مع مجموعتين مختلفتين من المدخلات والمعالجة بشكل منفصل ثم إضافة النواتج سوية للحصول على نتيجة نهائية واحدة. إنها فعالة جدا ولكن لها حدود في قدرتها على التعامل مع حالات الانقلاب الثقيلة.
النظام غير الخطي (Nonlinear System):
* خلاف سابقه تمامًا ، يتبع نموذجه سلوكيات غير منتظمة وغير قابلة للتوقع. غالبًا ما يؤدي إلى ظواهر ديناميكية مؤقتة مثل الضوضاء والتذبذب والتي قد تؤثر سلبا على أدائه العام. وعلى الرغم من ذلك يبقى مفيدا جدًا لحالات تحتاج حركات تحول شديدة ودقيقة للغاية .
النظام ثابت الزمن (Time Invariant System):
* إن كون الأمر خاليا من تأثير عامل الزمن يعد أول صفاته الواضحة. سواء كانت لدينا نقطة بداية لأعمالنا الآن او بعد يوم واحد فلن يحدث فرق كبير؛ فالنتائج النهائية ستكون مشابهة لكلتا الظروف بسبب ثباته بإطار زماني ثابت وليس متحولا وفق عوامل خارجية أخرى خارجية عنه.
النظام المتحرك بالزمان (Time Varying System):
* وهو عكس السابق ذكره فيما سبق حيث ترتبط خصائصه العامة بخلفية زمنية مرتبطة بطبيعته .فعلى سبيل المثال :مشهد دوران الأرض يوميا يمثل تطبيق عملي لهذه التقنية العلمية المستخدمة حالياً بدراسات فضائية مختلفة منها تحديث بيانات الأقمار الصناعية عبر orbiter et al....الخ!
إن فهم وفروقات هذي الأنواع المختلفة وأوجه اختلافهم سيؤهل المعرفة حول كيفية اختيار الأنسب لمختلف المشاريع الهندسية والصناعية الحديثة حسب حاجاتها الخاصة ؛ مما يساهم بشكل فعال في تطوير مجالات متنوعة كالفضاء الرقمي والنظم الطبية وكذلك إنتاج الكهرباء ...إلخ ....