تعد الأشعة التلفزيونية، المعروفة أيضًا باسم الموجات فوق الصوتية أو الألتراساوند، إحدى التقنيات الطبية غير الغازية الهامة التي تُستخدم بشكل واسع في المجال الطبي لتوفير صور مفصلة للأنسجة والأعضاء داخل الجسم البشري. هذه التقنية تعتمد على استخدام موجات صوتية عالية النبرة لإنتاج صور حية وتوضيحية للتشريح الداخلي للجسم.
تقوم جهاز الأشعة التلفزيونية بتوليد نبضات قصيرة جدًا ومتكررة من الطاقة الصوتية، والتي تنتقل عبر جسم الإنسان وبمجرد اصطدامها بجدار العضو المستهدف، تتردد مرة أخرى إلى الجهاز. يتم بعد ذلك تحويل هذه الاهتزازات الراجعة إلى معلومات مرئية يمكن للمختصين فك تشفيرها وترجمتها كصورة ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد حسب الحاجة.
إن دقة الصور الناتجة عن الأشعة التلفزيونية تسمح للطبيب بفهم بنية الأعضاء وأدائها الوظيفي بصورة واضحة ومعرفة أي اختلال قد يحدث فيها. بالإضافة إلى ذلك، فإن طبيعتها غير الجراحية وعدم وجود آثار جانبية معروفة يجعل منها خياراً آمناً جداً خاصة عند التعامل مع المرضى الذين يعانون من حالات صحية حساسة مثل النساء الحوامل.
وبالرغم من كون الأشعة التلفزيونية أقل فعالية بكثير في اختراق المناطق الأكثر كثافة كالعمود الفقري والعظام مقارنة بالأشعة السينية مثلاً، إلا إنها غالبًا ما تكون وسيلة أولى ومفضلة لمجموعة متنوعة من الإجراءات التشخيصية المختلفة بما يشمل رصد الحمل والتقييم السريري لأمراض الكلى والقلب والكبد وغيرها الكثير. كما أنها تلعب دوراً رئيسياً أيضاً أثناء بعض العمليات الجراحية لمساعدة الجرّاح أثناء التدخلات الدقيقة والحساسة.
وفي السنوات الأخيرة شهدت تكنولوجيا الأشعة التلفزيونية تطوراً ملحوظاً أدى لإضافة مزايا جديدة كتلك المتعلقة بإمكانية تحقيق تصوير متعدد الطبقات الثلاثية الأبعاد وهو أمر كان مستحيلا سابقاً مما ساهم بتوسيع نطاق استخدامه وتقديم خدمات أكثر شموليه ودقة في مجالات طب الأطفال والسرطان وغيرهما. إن هذا النوع من التقنيات يمثل جزءا محوريا ضمن منظومة الرعاية الصحية الحديثة لما يحققه للعلاج والدراسات البحث العلمي ومن ثم تعزيز سلامة وصحة الأفراد والمجتمعات عالميًا.