- صاحب المنشور: زيدون بن زروال
ملخص النقاش:
انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة استخدام منصات التواصل الاجتماعي بين فئة الشباب بشكل واسع. وقد أثار هذا الانتشار قلقا كبيرا حول تأثيراته المحتملة على صحتهم النفسية. فقد أثبتت العديد من الدراسات وجود علاقة قوية بين استخدام هذه المنصات وزيادة مستويات القلق والاكتئاب لدى الشباب. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها المقارنة الاجتماعية والضغط النفسي الناتج عن محاولة الحفاظ على صورة مثالية عبر الإنترنت. كما أشارت بعض الأبحاث أيضا إلى احتمالية ارتباط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بانخفاض مهارات التعامل مع الآخرين وجها لوجه.
وفي حين قد ينظر البعض إلى وسائل التواصل الاجتماعي كأداة تسهل الاتصال والتفاعل الاجتماعي، إلا أنه من المهم فهم أنها ليست بديلا صحيا دائما للتواصل الشخصي المباشر. فالعزلة الاجتماعية الحقيقية يمكن أن تؤدي إلى مشاكل نفسية خطيرة مثل الاكتئاب والقلق. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز العلاقات الواقعية خارج العالم الافتراضي وتشجيع الشباب على تطوير مهاراتهم الاجتماعية وقدرتهم على التواصل المباشر مع الآخرين.
إن فهم طبيعة هذه التأثيرات وقبولها أمر ضروري لوضع استراتيجيات فعالة لحماية الصحة العقلية للشباب. ويشمل ذلك تعليمهم كيفية إدارة وقتهم على الإنترنت بطريقة صحية، وكذلك تشجيعهم على البحث عن مجتمعات داعمة وإيجابية سواء عبر الإنترنت أو خارجه. ويمكن أيضا للمؤسسات التعليمية والأسرية العمل معا لمراقبة استخدام الطلاب للإنترنت وتقديم الدعم عند الحاجة.
وبشكل عام، فإن التوازن بين الاستفادة من مزايا وسائل التواصل الاجتماعي وبين حماية الصحة العقلية للشباب هو أمر حيوي لضمان رفاهيتهم العامة في عالم اليوم الرقمي.