مخاطر نظارة الواقع الافتراضي: التأثيرات الضارة على الصحة العقلية والعينية والصحة العامة

على الرغم من كون نظارات الواقع الافتراضي وسيلة ممتعة وتفاعلية لاستكشاف عوالم جديدة، إلا أنها تحمل بين طياتها مخاطر عديدة يمكن أن تؤثر سلبياً على صحة م

على الرغم من كون نظارات الواقع الافتراضي وسيلة ممتعة وتفاعلية لاستكشاف عوالم جديدة، إلا أنها تحمل بين طياتها مخاطر عديدة يمكن أن تؤثر سلبياً على صحة مستخدميها. الدراسات الحديثة التي أجريت على الفئران تشير إلى تفاوت نشاط خلايا الدماغ المسؤولة عن تعلم الموقع المكاني بين بيئات الواقع الافتراضي والمواقع الحقيقية. وبينما كانت أغلبية تلك الخلايا خاملة في البيئة الافتراضية، فإن هذا الاختلاف لديه القدرة على تأليب المخاوف بشأن الآثار المحتملة لهذه النظارات على دماغ الإنسان، خاصة وأن أدمغة الأطفال القابلة للتكيف بشكل كبير معرضة بدرجة كبيرة لتلك المؤثرات المتغيرة باستمرار. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط نظارات الواقع الافتراضي بشاشات صغيرة قريبة من العينين والتي قد تعزز خطر الاجهاد البصري والإرهاق لدى روادها، بما في ذلك أولئك الذين هم في مرحلة تطوير بصري حاسمة.

ومن الناحية الصحية العينية، فقد أثبتت ممارسة واقع افتراضي مطول بأنه سبب محتمل للإصابة بالإجهاد البصري وضعف الرؤية والبصر الواضح للأشياء الموجودة خارج نطاق الشاشة نفسها. علاوةً على ذلك، تستطيع تجارب الواقع الافتراضي الاصطناعية محاكاة حدث سيارة مثلاً بينما لا ينقل الجهاز الدهليزي داخل الأذن الداخلية نفس الرسالة للحفاظ ضمن توازن جسمي ثابت. وهذا التناقض المستمر عبر المحفزين المختلفين يعد أحد عوامل الغثيان والدوار الشائعين بين المغامرين بتلك التجارب المجازية. وعلى نحو متنامي مع تقدم العمر ونقص المرونة التشعبية للأعصاب، تكثر فرص تعرض المستخدمين المعنيين للشعور بالدوار والخفة.

وبدرجة أقل خطورة ولكنها ذات أهميتها الخاصة أيضاً، تسجل مشاكل الانقطاع النفسي اللاحقة للاستخدام كأحد المشكلات الثابتة فيما يسمى "متلازمة انقطاع الواقع". إذ يبقى البعض تحت تأثير وهم التصورات الثلاثية الأبعاد حتى حين يتم نزع النظارة ويبدوا عليه علاماتها كتغيرات موقتة بالسلوك وميله لاستعمال اليد وفق توقعات افتراضية سابقه عوضاً، الأمر الذ توقفه تدريجيآ لحظة رجوع الحالة للنسبة المعتادة. وفي حال استمرت المطاولة الزائدة للفترة الزمنية اللازمة لعودته لنفس مستوى العمل والحياة اليومية السابق له قبل البدء بهذا النوع من الوسائل الترفيهية الجديدة نسبيا، قد يحصل مرض الانفصال العقلي والذي يوصف غالبا باعتباره نوع خفيف للاكتئاب مقارنة بحالات أخرى سريريآ أعظم وقعاً. إنه لمن الواجب العلمي طرح المزيد الاستطلاعات التجربة واسع المدى للتوصل لفهم شامل لكيفية تعديل مسيرة الحياة الشخصية تلك الأمور المختلفة وكيف يمكن الحد من مضارها المنتظر ظهورها لاحقا بحق ذاكرينا الهشة منذ الولادات الأولى وحتى آخر مراحل حياتنا المكتملة!


Kommentare