يتشكل الإنترنت بشكل أساسي من شبكتين رئيسيتين: خوادم (Servers) ومستخدمين (Users). تُمثّل الخوادم أماكن تخزين ومعالجة المعلومات والبرامج، بينما يشير مصطلح "مستخدم" إلى الأفراد الذين يصلون إليها لأداء مجموعة متنوعة من الأنشطة. يمكن تحقيق هذا الاتصال بوسائل متعددة، سواء كانت وصلات مادية كالكابلات وسلاسل الأقمار الصناعية البينية؛ أو تقنيات غير مباشرة كالراديو وغيرها من موجات التفريغ الكهرومغناطيسي العالية التردد.
للإنترنت نظام بيئي خاص به، حيث تلعب كل قطعة دورًا حيوياً. فإلى جانب مستخدميه وخوادمه، هناك أيضًا مهندسو وصانعي البرمجيات الذين يساهمون في تصميم البنية الفوقية لهذه المنظومة الضخمة. ثم تأتي المؤسسات الدولية المسؤولة عن تسجيل ونظام إدارة عناوين المواقع الإلكترونية واحتفائها، وكذلك هيئات صنع القرار التي تضبط القوانين والسياسات المرتبطة باستعمال هذه الوسيلة الحديثة للتواصُل العالمي.
وتتعدد استخدامات الإنترنت بما يفوق العد والإحصاء. فهو ليس مجرد أداة اتصالات فقط، وإنما هو أيضاً محرك اقتصادي كبير يعزز التجارة الإلكترونية والحصول الآمن على المنتجات والخدمات متاحة عبر مواقع البيع بالتجزئة الإلكتروني. وفي مجال التعليم والتعلم، فقد أصبح الإنترنت مصدر المعرفة الأولى للباحثين والشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء. كما أنه يُسهِّل سيرورة البحث عن وظيفة جديدة ويقدم فرص عمل افتراضية للشباب حديثي التخرج ممن لديهم مهارات وقدرات فريدة في مجالات تخصصات مختلفة ومتنوعة.
وبالتالي فإن الإنترنت اليوم -ورغم التعقيد الظاهر لمنظومته الداخلية- يبقى حلقة الوصل الرئيسية بين المجتمع الإنساني جمعاء، مما يجعله ضرورية حياتية لكل إنسان بغض النظر عنه مكان وجوده الجغرافي وثقافته الشخصية المتميزة.