بدأت قصةمعرّفات الإنترنت الفريدة (IP Addresses) منذ عقود مضت عندما كانت شبكة الـARPANET الأولى تتكون من عدد محدود من العقد المتصلة بشكل مباشر. ومع نمو الشبكات وارتباطها المتبادل، أصبح الحاجة ماسّة لإدارة هذه عناوين الآلاف من أجهزة الكمبيوتر التي كانت تنضم للشبكة يومياً. هكذا ولد مفهوم "مساحات العناوين"، والتي تم تنظيمها بواسطة هيئة تسمى IANA (Internet Assigned Numbers Authority).
IANA، وهي مؤسسة غير ربحية تديرها ICANN (مؤسسة إنترنت للأمن والأمان)، تعمل كمركز عالمي لتنسيق وتخصيص موارد مهمّة مثل معرفات بروتوكولات الإنترنت وأرقام المنظمة والمجالات المستوى الأعلى على مستوى العالم. تقوم IANA بمراقبة وحفظ سجلات دقيقة لهذه الموارد الحرجة والتأكّد من وجود نظام موحّد لتعيين واستخدام IP Adresses وبروتوكولات النطاق الأخرى عبر جميع مواقع الشبكة العالمية المختلفة.
في البداية، اعتمد النظام القديم والمعروف باسم Class A, Class B, and Class C على تقسيم مساحة العنوان IPv4 إلى ثلاثة فئات رئيسية بناءً على طول المعرف الفرعي لكل عقدة. لكن هذا النهج لم يكن فعالاً بما فيه الكفاية عند التعامل مع الزيادة المطردة لأعداد أجهزة الاتصال الجديدة الواصلة للمشاركة ضمن بنية الإنترنت العملاقة. لذلك جاء الحل الذي قدمته نسخة مطورة جديدة من بروتوكول التحكم بالإرسال تحت اسم IPv6 والذي يوفر توسعة كبيرة لمساحات المعارف الخاصة بكل جهاز فردي مقارنة بالأجيال السابقة له خصوصا بعد إضافة طبقات إضافية لتحسين القدرة الاستيعابية لهاتف واحد فقط لديه بيانات متعددة ذات قيمة عالية للحفاظ عليها طويلاً قبل الانتقال لاستعمال ذكرياتها الداخلية مرة أخرى أثناء عمليات البحث المنتظرة مستقبلا لنفس البيانات المحفوظة سابقا ويمكن إعادة استخدام نفس المسار نفسه مجددا لاحقا باستخدام نفس الطريقة القديمة نفسها أيضا مما يساهم فى توفر فرص خزن أكثر وسعات تخزينية اكثر تأهيلا لاتخماذ استقبال المزيد من الخدمات الإلكترونية الحديثة ومن ثم تقديم خدمات افضل بكثير حاليًا وللمستقبل أيضًا بإذن الله تعالى .
واليوم، وبعد انتشار واسع لبروتوكول IPv6 الجديد، تضاعفت أهمية دورIana الذي يعمل بلا كلل للتكيف الدائم مع التطورات التقنية ونشر ثقافة الأمن السيبراني بين المستخدمين حول العالم حفاظًا منهم على حرية الوصول المشروع لخدمات الانترنيت دون تعريض معلوماتهم الشخصية للخطر وسرقة هوياتهم وانتحال شخصيات غامضة قد تكون مؤذية لهم وقد تؤدي الي خسائر مادية او معنوية جسيمة فيما لو وقعوا ضحية لأعمال القراصنة الجدد الذين باتت أساليبه متنوعة ومتشعبة ومتجدده باستمرار لغرض تحقيق اهداف مشبوهة وغير أخلاقيه أساساً ! لذا فإن جهوده المضنية تستحق الثناء والدعم الأكيد لكسب ثقت المجتمع الدولي بها وثقة كافة الحكومات والشركات العالمية المنخرطة داخل منظومة العمل الموحدة بشأن إدارة ملف المواقع الإلكتروني العالمي .