شهد عام ٢٠٠٢ ميلاد واحدةٍ من أهم أدوات الانترنت؛ إذ قام فريق من مطوري البرمجيات برئاسة بريان بيتنيس بإطلاق "فيونكس"، والذي أصبح فيما بعد رمز الثورة الرقمية المعروف بـ"موزيلا فايرفوكس". وقد جاء هذا المشروع نتيجة لرؤية مبتكرة تتمثل بتقديم تجربة تصفح آمنة وسريعة وخاضعة للتحكم الكامل لدى المستخدم. منذ بواكير ظهوره حتى اليوم، ترسخت مكانتها وسط عمالقة المنافسة كالعملاق الأمريكي غوغل عبر مشروع كروم الخاص بهم، وكذلك سفاري الخاص بشركة الأبل العملاقة وصاحبة نظام التشغيل الأكثر شيوعًا في السوق العالمية حاليًا.
تتلخص خصوصيتها بكونها حلقة وصل بين المجتمع التقني والعلمي حيث تسمح للمطورين باستخراج عناصر مهمة داخل الشفرة المصدرية الخاصة بهذا المحرك الشهير؛ بينما يمثل الجانب الآخر وجه آخر لهذه المنصة وهو قدرتها الأكيدة على العمل بكفاءة عالية على جميع أنواع النظم التشغيلية المختلفة بدءًا بنظام الويندوز وانتهاءً بجهاز الهاتف الذكي المزود بأنظمة تشغيل أخرى كمراكوس والنوكيا وغيرهما الكثير ممن يسعى لإرضاء قاعدة مستخدميه الواسعة حول globe.
بالنظر لمنظومة التصميم الحديثة المعتمدة عليها الآن يبدو واضحًا مدى حرص مؤسسو هذه الشركة الأمور نحو تحقيق قيمة أعلى تعطي حق الاختيار لكل شخص بشأن كيفية ضبط واجهة المتصحب الشخصية كما يشاء وذلك بطريقة فريدة تتوافق مع ذوق واحتياجات المستخدم الشخصية والتي تستمد جذورها الحقيقية من روح الإبداع والإبتكار المبنية أساسًا على فلسفة البرامج مفتوحة المصدر ذات الأصل القانوني الغير ربحي تمامًا. فتلك النظرية تحديدًا تقدم نموذج أعمال مختلف عما نجده عند العديد من شركات تقديم الخدمات والحلول المجانية المقترنة بالإعلانات المصحوبة بمجموعة متنوعة من المنتجات ذات الملكية التجارية معروفة باسم نماذج الاعتماد التجاري المدعم للإعلان والمعرفة بالعلاقات التسويقية التسعيرية.
ومن ثم فإن أحداث الماضي القصيرة نسبيًا أثبتت فعالية دور موزيلا فايرفوكس المستمر بلا انقطاع لمساعدة ملايين الأفراد يومياً أثناء تنقلهم خلال الشبكة العنكبوتية واسعة الانتشار ليصبح بذلك خيار ثالث وثالث وثالث وثالث وعشرون والأكثر توافقًا مع عمليات التنفيذ الأمن ضد القرصنه الإلكترونية. وهذا ليس اعتباطيًا بل يعود لقواعد أساسية تقترن بخوارزميات التعرف والاستجابة للأخطار الافتراضية المؤقتة والدائمة أيضًا فضلاً عن مشكلة حذف ملفات تعريف الارتباط وملفات تخزين الموقع مؤقتًا بهدف زيادة السرعه وجعل الوصول للسجلات التاريخسية أمر أشبه بالمطاردة في بحر كبير دائمًا ما يفاجئنا بغرائب جديدة ومجهولة! لذلك فهو بالفعل يعد مثال بارزة لما يمكن انجازه باستخدام الاستراتيجيات الهندسة الناجحة وأثر رؤيتنا الواضحة تجاه هدفنا الرئيسي والمتمثل بحياة رقمية مليئة بالأمان والخصوصية والسعادة بكل تأكيد!!