في العام ٢٠٠٦، بدأت قصة موقع تويتر عندما ظهر لأول مرة كمُشروِع بحثي يقوم به فريقٌ لدى إحدى الشركات الأمريكية يُطلق عليها "أوديو". كانت هذه بدايةً غير مُعلن عنها لخدمةٍ تُمكِّن الأشخاص من مشاركة أفكار قصيرة جدًا - والتي أصبحت فيما بعد معروفة بالتغريدات. لم يكن المجتمع الرقمي آنذاك مستعدّا تمامًا لما سيقدمه هذا التطبيق الغريب حينها؛ إذ كان الناس قد اعتادوا بالفعل على استخدام منتديات الإنترنت ومجموعاتها الفيسبوكية للتعبير عن آرائهم ومشاركة الأخبار.
ومع ذلك، سرعان ما حظيت خدمة تبادل النصائح القصيرة بشعبية كبيرة بين رواد شبكات الانترنت الذين انجذبوا إليها بسرعة. بحلول أكتوبر من نفس العام, تم إطلاق نسخة تجريبية من البرنامج أمام الجمهور بشكل رسمي. ومع مرور الوقت وبداية انتشاره الجماهيري الواسع خاصةً داخل الولايات المتحدة الأمريكية, أصبح واضحًا مدى تأثير تغريداته المؤثرة والمختزلة لكل شيء تقريبًا! فكل فرد يستطيع الآن نقل مشاعره وتحليل أحداث اليوم بصورة ملخصة مع القدرة أيضًا علي ربط تلك الأفكار برأي عامة الشعب مما أدى الي تعزيز صوت المواطن وتمكنه من التأثير بطريقة فريدة وغير مسبوقة سابقا .
وفي يناير/كانون الثاني عام ٢٠۰۷، شهد تويتر دفعة قوية نحو النضج بمجرد دخوله سوق الأعمال الرسمية بفضل دعم كبير قدم لاحقا بواسطة عدة شركات رأسمالية وظفت ملايين الدولارات لتحسين خدماته وفريق العمل المشرف عليه ، وشاهدنا كذلك تطورا هائلا يحدث بسرعة البرق جعل الكثير ممن هم خارج دوائر التقنية والعلم يفهمونه ويستعملونه حتى أنه وصل لحظة انعطافه التاريخية التاريخية نهاية العام نفسه عندما قررت إدارة الشركة الأم وقتها وهي 'Audio' فصل القسم المكلف بإدارتها وانفصل بذلك ليؤسس لنفسه كيانا مستقلا تحمل تسميته الجديدة منذ ذلك الحين وقد وضعه المستقبل لتحقيق نجاح عالمي باهر حققه فعليا عقب سنوات قليله فقط اثبت فيه قدرته التنافسية ضد عمالقة مثل فيس بوك وجوجل ومايكروسوفت وغيرهما كثير..
وبطبيعة الأمر فقد لعب دورا مفيدا للغاية طيلة فترة وجوده وكان له فضل كبير فى تسريع عملية نشر المعلومة وتعجيل اندماج عناصر ثقافة الإعلام البديل المنتشرة حالياً وانتشارها عربياً وعالمياً , بالإضافة لدوره المهم أيضاً أثناء الأزمات السياسية وخاصة الثورات العربية وخلال العديد من المناسبات الاجتماعية الأخرى كإنجازات الرياضيين العرب مثلاً ولذلك فإن تاريخ إنطلاقة أول قطرات مياه لتأسيس نظام التواصل المجاني الشهير والمعاصر بنكهة عربية مميزة يمكن عدها نقطة فاصلة وسط بحر مليء بالحروب والصراع الطويل الدائر داخله لصالح حقوق الإنسان والحريات العامة حيث انتصر فيها الفن والإبداع بل ونالت قلوب الجميع لذلك فهي تستحق الاحترام والتذكر دائماً كمصدر إلهام لمن يريد تقديم المساعدة للأجيال المقبلة وحثهم للاستمتاع باستخدام الأدوات الحديثة المتاحة لديهم بدون أي شعور بالخوف او التحفظ بشأن حرية التعبير والقضاء نهائيًا علی حاجز الثقافة العمياء !