- صاحب المنشور: حسين بن المامون
ملخص النقاش:
كان لوسائل التواصل الاجتماعي تأثير كبير على حياة الشباب، حيث أصبحوا أكثر ارتباطا ببعضهم البعض وأكثر عرضة للضغوط الاجتماعية. يمكن رؤية هذا التأثير بوضوح من خلال زيادة حالات القلق والاكتئاب بين مستخدمي هذه المنصات. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن 50% من المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي باستمرار يعانون من مشاعر سلبية مثل الحزن والتوتر والوحدة. كما وجدت الدراسة أيضا وجود علاقة مباشرة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة ومستويات أعلى من الاكتئاب والقلق لدى هؤلاء المراهقين.
بالإضافة إلى ذلك، تؤدي طبيعة المحتوى الذي يتم مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تفاقم مشكلات الصحة النفسية. غالبا ما تتضمن منشورات الشباب تعليقات وانتقادات سلبية حول مظهرهم وحياتهم، مما قد يسبب شعورا بعدم الكفاءة وانعدام الثقة بالنفس. وقد يؤدي هذا بدوره إلى انخفاض احترام الذات وارتفاع معدلات الأفكار الانتحارية.
ومن ناحية أخرى، هناك جانب إيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالصحة النفسية. فقد توفر منصة للتعبير عن المشاعر والدعم الاجتماعي، خاصة لأولئك الذين يشعرون بالعزلة أو عدم الفهم داخل مجتمعاتهم المحلية. يمكن لهذه العلاقات الافتراضية أن تقدم دعما عاطفيا مهما وتعزز الشعور بالانتماء والهوية.
وفي حين أنه من الصعب تحديد مدى مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي تماما في قضايا الصحة النفسية، إلا أنها بلا شك أثرت بشكل ملحوظ على سلوك الشباب واتجاهاتهم. ولذلك، فإن فهم هذه التأثيرات أمر ضروري لتطوير استراتيجيات فعالة لتحسين رفاهيتهم العقلية وسط عالم رقمي متزايد.