- صاحب المنشور: بوزيد القروي
ملخص النقاش:
تزايدت الدراسات التي تتناول علاقة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالصحة العقلية للأفراد خاصة فئة الشباب. تشير نتائج بحثية حديثة إلى ارتباط ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم بين مستخدمي هذه المنصات.
التفاعل الاجتماعي والشعور بالذات
توفر منصات مثل فيسبوك وإنستغرام فرصا غير محدودة للتواصل مع الآخرين ومشاركة التجارب والأفكار. ولكن، قد يؤدي هذا الشعور بالانتماء الافتراضي إلى تقليل التفاعل المباشر وجها لوجه مما يؤثر سلبيا على مهارات الاتصال لدى هؤلاء الشباب وقد يساهم في تطوير مشاعر عدم الثقة بالنفس والخوف من الرفض الاجتماعي.
الإدمان الرقمي
غالبا ما يشعر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بإحساس الإدمان الذي يشبه إدمان المخدرات أو الكحول. حيث توفر لهم هذه التطبيقات شعورا بالإنجاز والرضا عندما يحصلون على الإعجابات والتعليقات والمشاركات. ومع ذلك، فإن هذا الاعتماد النفسي يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على حياتهم اليومية وصحتهم العامة.
التأثير على احترام الذات
يمكن أن تؤدي مقارنة النفس بالآخرين باستمرار على مواقع التواصل الاجتماعي إلى انخفاض تقدير الذات. غالبا ما يتعرض الأفراد لهذه المقارنات المستمرة التي تقلل من قيمة إنجازاتهم وقدراتهم الشخصية. ومن ثم، يبدأون في تقييم ذواتهم بناء على عدد المتابعين والمعجبين وليس على صفاتهم الداخلية ومواهبهم الفريدة.
الحلول المقترحة
للتخفيف من آثار وسائل التواصل الاجتماعي الضارة، يقترح خبراء علم النفس عدة خطوات عملية. أولا، يجب تنظيم وقت الاستخدام وعدم الانغماس فيه لفترات طويلة. وثانيا، تعزيز العلاقات الواقعية خارج العالم الافتراضي وذلك عبر حضور لقاءات وحفلات اجتماعية وغيرها من النشاطات الجماعية. ثالثا، ممارسة تقنيات الاسترخاء كالرياضة واليوغا وتمارين التنفس العميق للتغلب على التوتر الناجم عن هذه المنصات. أخيرا، طلب المساعدة المهنية عند مواجهة صعوبات نفسية حادة ناتجة عن استخدام هذه الوسائل الاجتماعية.
<\/div><\/body><\/html>