- صاحب المنشور: محمد بن عمر
ملخص النقاش:
ارتبط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة بتأثيرات نفسية مختلفة على المراهقين. تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المتكرر لهذه المنصات قد يؤدي إلى زيادة مستويات القلق والاكتئاب لدى هذه الفئة العمرية. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا أن الشباب الذين أمضوا وقتا أطول على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب مقارنة بأقرانهم الذين قضوا وقتا أقل عليها. كما سلطت دراسات أخرى الضوء على علاقة بين التنمر عبر الإنترنت وظهور اضطراب نقص الانتباه/فرط النشاط (ADHD).
وتعزز هذه النتائج أهمية فهم ديناميكيات تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للمراهقين. فالشعور بالضغط الاجتماعي والتشبع الزائد بالمعلومات يمكن أن يؤثر سلبا على احترام الذات وصورة الجسم الذاتية. وفي حين تقدم هذه الوسائل فرصا للتواصل والتفاعل ودعم المجتمعات، فإنها تحمل أيضا مخاطر محتملة مثل تشكيل هويات مثالية ومظللة، مما يساهم في خيبة الأمل وعدم الرضا عند المقارنة بها مع حياة الآخرين.
وبالتالي، فإن الموازنة بين الاستفادة من فوائد هذه التقنيات والحذر من آثارها الضارة أمر ضروري لحماية صحة المراهقين النفسية ورفاهيتهم. ويجب على الآباء والمعلمين والأخصائيين الصحيين تقديم التوجيه والدعم لمساعدة المراهقين على تطوير مهارات التأقلم واستراتيجيات التعامل الصحية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا يتطلب اتباع نهج شامل يأخذ في الاعتبار الجوانب المختلفة لحياة المراهقين عبر الإنترنت وخارجها لتحقيق رفاهيتهم بشكل عام.