يشهد مجال التسويق تحولا جذريا بسبب الثورة التكنولوجية؛ فبينما كان التركيز سابقًا ينصب على جوانب تقليدية مثل المنتج والسعر والترويج وموقع البيع، فقد توسعت هذه المكونات لتتوافق مع طبيعة الوسائل الرقمية الحديثة. يعرف التسويق الإلكتروني أيضًا باسم "التسويق الرقمي" وهو استخدام مختلف استراتيجيات التواصل والإعلانات عبر الإنترنت لتحقيق الأهداف التسويقية المختلفة. يتضمن هذا النوع من التسويق مجموعة متنوعة ومتكاملة من العناصر التي تعمل معًا لتحقيق هدف واحد وهو زيادة رضا العملاء والدخول الناجح للسوق.
يتمثل أساس المزيج التسويقي الرقمي اليوم في سبعة مكونات رئيسية وهي:
1. المُنتَج (Product):
وهو يشمل جميع العناصر الملموسة وغير الملموسة التي تلبي احتياجات واحتياجات الناس. تتضمن أمثلة ذلك المنتجات المادية كالملابس والأجهزة الإلكترونية بالإضافة إلى خدمات غير مادية مثل الدروس التعليمية عبر الإنترنت وحلول البرمجيات. واحدة من الفوائد الرئيسية للتسويق الرقمي هنا هي قدرتها على تقديم تجارب مخصصة للغاية للعملاء بناءً على اهتماماتهم الشخصية وتفضيلاتهم وعادات الشراء الخاصة بهم.
2. السِّعر (Price):
يعد التسويق الإلكتروني مصدرًا قيمًا للمستهلكين الذين يمكنهم الآن البحث ومعرفة سعر أي منتج قبل اتخاذ قرار الشراء. توفر المنصات الرقمية القدرة على المقارنة بين خيارات مختلفة مما يعزز المنافسة وخفض الأسعار بشكل عام، وهذا بدوره يفيد المشتريين النهائيين.
3. التَّرْوِيْج (Promotion):
على الرغم من أنه يكمل دوره التقليدي إلا أن الترويج الرقمي يتميز باستخدامه لأسلحة جديدة مثل مواقع الويب والتطبيقات المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي. تتمثل قوة وسائل الترويج الجديدة في قدرتِها على الاستهداف الدقيق والجماهير الصغيرة والكبيرة حسب الحاجة والفائدة.
4. الأشخاص (People):
على الرغم من اعتماد كبير على أدوات رقمية لكن العنصر البشري مازال مهم جدًا خاصة فيما يتعلق بفريق دعم العملاء ومهندסי الموقع وهؤلاء الأفراد يلعبون دورا محوريا في تحقيق رؤية التسويق الرقمي وتحسين صورة المؤسسة لدى الجمهور المستهدف.
5. المكان (Place):
يقصد بها القنوات والآليات التي تستخدمها الشركات للتواصل مع عملائها وتقديم خدماتها لهم. ومن أهم الأمثلة لذلك التجارة الإلكترونية والبريد الصوتي والتعليم عن بعد وكل هذه الطرق تعتبر امتدادات فعالة للأعمال التقليدية ولكن بطريقة رقمية كلاسيكية مُبسَّطة وسريعة وآمنة أيضا.
6. الأدلة المادية (Physical Evidence):
وتشمل تلك المواد المؤشرة على جودة السلعة مثل الضمانات وصفحات تعليم المستخدم وإحصاءات التحقق من الهوية وغيرها الكثير والتي تساعد كثيرا لفهم مدى مصداقيه الشركة ومدى قابلية منتاجاتها للاستخدام الواقعي .
7. العملية (Process) :
هذه المرحلة تشير إلى كيفية إدارة سير عمليات الخدمة المقدمة وكفاءتها بما فيها مرحلتَي طلب الخدمة وبعد تسليمها ، وفي ظل التطور الحالي اصبح بإمكاننا تطبيق نظام ذو مستوى أعلى بكثير من المرونة حيث أنه يسمح بتلقى المساعدة طوال اوقات التشغيل المختلفة وكذلك مواصلة تطوير آلية التعاطي مع شكاوى العملاء واقتراحاته بشكل مباشر وهذا بالتأكيد يؤثر بالإيجاب علي تقييم سمعتنا العامة تجاه علامتنا التجارية.
إن تنفيذ هذه الخطوات السبعة جنباً إلى جنب سيحقق نجاحاً مدوياً للشركات أثناء انتقالها نحو عصر رقمي جديد تماماً بمختلف مجالات الأعمال التجارية بطبيعة الحال!