تاريخ وسائل حفظ المعلومات عبر العصور

منذ نشأة البشرية الأولى، سعى الإنسان لتخليد أفكاره ومعتقداته وثقافته بطريقة ما. وقد بدأت رحلة حفظ المعلومات بتطوير العديد من الوسائل البدائية مثل النق

منذ نشأة البشرية الأولى، سعى الإنسان لتخليد أفكاره ومعتقداته وثقافته بطريقة ما. وقد بدأت رحلة حفظ المعلومات بتطوير العديد من الوسائل البدائية مثل النقوش على الحجر والطين، والتي عثر عليها علماء الآثار تشير إلى ثقافات قديمة يعود تاريخها لأكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة عام قبل الميلاد. شكلت كتابات سومر، مثلاً، بداية الكتابة المسمارية في منطقة الهلال الخصيب. وفي مصر القديمة، تطورت أيضاً تقنيات مبتكرة للحفظ الكتابي للحفاظ على تراث هذا الشعب القديم.

مع مرور الوقت، زادت حاجتنا لحفظ كميات هائلة من البيانات مع ازدهار المجتمعات الإنسانية وانتشار التعليم والثقافة العلمية. اليوم، أصبح لدينا نوعان رئيسيان من الوسائل المستخدمة لحفظ المعلومات: الوسائط الورقية والوسائط الإلكترونية. تُعتبر الوسائط الورقية كالسجلات التقليدية والتقارير الصحفية الجرائد والمجلات مرجعاً أساسياً في مجالات عديدة بسبب بساطتها وقابليتها للنقل والإنتاج بأسعار زهيدة نسبياً. لكن سرعة التقدم التكنولوجي جعل الوَسَائِط غير الورقية أمراً ضرورياً حديثاً. تتمثل تلك الوسائل في أشكال متنوعة تتراوح بين الأقراص الثابتة والخزن المؤقت (الفلاش ميموري) حتى الوصول للأقراص الضوئية المُدمجة CD/DVD . لكل منها مزايا فريدة تناسب احتياجات محددة فيما يتعلق سرعة الاستخدام وكفاءته وجودة التصميم.

تبقى عملية الحفظ الذكي للمعلومات مطلب أساسي للتطور الثقافي والفكري المستمر للإنسان، مما يحتم على الجميع فهم وفهم كيفية إدارة هذه المهارات الجديدة لتحقيق الغاية المنشودة - تقديم المعرفة بروعة ودقة مطلوبة دائمًا للعالم المتغير باستمرار حولنا.


ذاكر الراضي

18 مدونة المشاركات

التعليقات