- صاحب المنشور: أسد الهاشمي
ملخص النقاش:
التفصيلي:
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية. مع أكثر من 4.2 مليار مستخدم حول العالم، أصبحت هذه المنصات قوة مؤثرة في تشكيل شخصيتنا وعلاقاتنا وصحتنا العقلية. أظهرت دراسات حديثة وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة معدلات الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة.
إحدى النظريات الرئيسية هي فرضية "المقارنة الاجتماعية".
تشرح هذه الفكرة كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تزيد من مشاعر عدم الرضا والمقارنة غير المفيدة داخل الأفراد. حيث غالبا ما تعرض محتوى منظما ومزيفا للحياة التي يعيشها الآخرون، مما يؤدي إلى توقعات غير واقعية ومشاعر سلبية تجاه أنفسنا.
كما ارتبط الاستخدام المفرط لهذه الوسائل بانخفاض جودة النوم وانخفاض مستويات النشاط البدني.
ومن جهة أخرى، هناك بعض الجوانب الإيجابية؛ فالعديد من الناس يستخدمونها كوسيلة للتواصل والدعم الاجتماعي خاصة خلال فترات العزلة أو الأزمات الصحية مثل جائحة كوفيد-19.
مع ذلك، فإن الافتقار إلى الخصوصية والتواصل وجها لوجه قد يساهم أيضا في مشاكل نفسية. فقد وجدت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث أن حوالي 60% ممن شملهم الاستطلاع أفادوا بأنهم يشعرون بالوحدة أكثر مما كانت عليه قبل بضع سنوات.
بشكل عام، بينما تقدم وسائل التواصل الاجتماعي فوائد كبيرة، إلا أنها تأتي مع مجموعة فريدة من التحديات الخاصة بها. إن فهم هذه الديناميكيات أمر ضروري لتطوير استراتيجيات فعالة لدعم الرفاهية الرقمية.