يلعب دور الأصدقاء دورًا حيويًا في تشكيل السلوك الشخصي للأفراد، مما يشكل بصمة واضحة على خياراتهم الحياتية وأفعالهم اليومية. من الواضح أن لكل فرد بيئة محيطية تؤثر في سلوكه؛ سواء كانت عائلته أو مدرسته أو مجتمعه المحلي. ومع ذلك، يُعتبر الصداقة أحد أقوى عوامل التأثير بسبب عمق العلاقة بين الأفراد وكيف يمكن لهذه العلاقات أن تحول وجهات النظر والقيم.
فيما يلي تفصيل لأثر الأصدقاء الإيجابي والسالب في تشكيل السلوك الشخصي:
الأثر الإيجابي للأصدقاء
عندما يحتك الفرد بأقران ذوي خصال حميدة ومتدينون أخلاقيًا، يحدث تأثيراً إيجابياً ملحوظاً. إن وجود هكذا رفقاء يساهم في توجيه الشخص نحو الرشد الأخلاقي والشخصي، ويحفزه لاتخاذ القرارات الصائبة والنظر للحياة بنظرة متوازنة. حتى وإن لم يكن هناك حديث مباشر حول القضايا الأخلاقية، فإن التعلم عبر القدوة والإعجاب والتقمص هو أمر شائع لدى الشباب.
على سبيل المثال، إذا ارتاد طالب مجتهد مدارس يحضر بها طلاب لامعين أكاديميًا، فقد يدفعه ذلك للتنافس الأكاديمي والحصول على درجات عالية. وبالمثل، فإن الانفتاح المجتمعي والصحي الناتجة عنه ارتباط بالأصدقاء المهتمين بالحفاظ على نمط حياة صحية - مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن - سيكون لها كذلك آثار ايجابية طويلة المدى.
الأثر السلبي للأصدقاء
للأسف، قد يستغل أقران غير مسؤولين الفرصة لتأثير سلبي على صحبة جديدة. يمكن لاستخدام مواد ضارة كالتبغ مثلاً أن يعدو بدء مرحلة جديدة داخل مجموعة ممن اعتادوه بالفعل، وهنا تبدأ عملية تقليد خاطئ تستهدف الجمع بين اثنين وخلق دائرة واسعة منها لاحقا! ومن هنا يأتي ضرورة انتقاء الأقرباء بحكمة واحتراز لحماية النفس من احتمالات الوقوع تحت وصاية مرفوضة اجتماعيًّا ودينيًّا أيضًا.
بشكل عام، تعتبر صداقات جيدة عاملا مساعدا أساسيا لرسم خارطة طريق شخصية مستقيمة وسليمة تعزز فرص نجاح المرء فيما مضى وما سيأتيك مستقبلا بإذن الله عزَّ وجَلَّ .