يشكل الاتصال الفعال ركيزة أساسية في نجاح العلاقات الإنسانية في جميع مجالات الحياة، سواء كانت شخصية أم مهنية. ومع ذلك، هناك عدة عوامل قد تحول دون تحقيق هذا الهدف المنشود. سنستعرض هنا بعض أهم معوقات الاتصال الفعّال، والتي تنقسم أساسًا إلى قسمين رئيسيين: المعيقات اللغوية والمعيقات النفسية.
المعيقات اللغوية
- اختلاف اللهجة واللهجة العامية: حتى وإن كان الطرفان يجيدان نفس اللغة، فإن اختلاف لهجتهما أو استخدامهما للعاميات المحلية قد يعيق فهم الرسالة بشكل صحيح. وهذا صحيح أيضًا بالنسبة للأفراد الذين تتفاوت مستويات تعليمهم وثقافتهم، مما يؤدي إلى استخدام مفردات ومصطلحات متباينة.
- استخدام المصطلحات الفنية والمختصرة: في الحوارات العلمية أو التقنية، قد يسفر الاعتماد على المصطلحات الجافة والفنية عن صعوبات في الفهم إذا لم يكن شريك الحديث على دراية بما يقصد بها.
المعيقات النفسية
هذه المعوقات تتعلق بكيفية تقديم والاستقبال النفسي للمعلومات داخل عملية التواصل:
- الحالة النفسية: تلعب المشاعر مثل الغضب والحزن دورًا كبيرًا في التأثير سلبًا على قدرة المرء على توصيل أفكاره بوضوح واستقبال ردود فعل ملائمة منها. فمثلًا، الشخص الغاضب ربما يقول أشياء يندم عليها فيما بعد بسبب فقدانه الرؤية الواضحة لتبعات أقواله وأفعاله.
- عدم الثقة بالنفس: الشعور الدائم بالإحراج وانعدام الأمن الذاتي يجعل الأفراد يتجنبون المواقف الاجتماعية ويترددون كثيرًا قبل التعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم، وهو الأمر الذي بدوره يخلق جوًا ساميًا وغير محفز للتواصل الحر والبناء.
- الإدراك الانتقائي: يقوم هذا النوع من التفكير بناءً على طبقته الذاتية وتحيزاته الشخصية ولا يأخذ بالحسبان الواقعobjective الواقع، بل إن رؤيته للعالم تعتمد فقطعلى منظور واحد بشأن الظواهر المختلفة المحيطة بنا، سواء أكانت اجتماعية أم اقتصادية أم سياسية... إلخ مما يؤدي غالبًا إلى مواجهة تفاهم خاطئ واحتمالية كبيرة لسوء الفهم خاصة في الأوساط العملية حيث تسري متطلبات زمنية دقيقة لإنجاز الأعمال اليومية.
- إخفاء المعلومات: يعد إخفاء الحقائق ذات المغزى أمرًا شائعًا بغرض تجنب تعرض مشاعر الناس للإزعاج والتوترات الداخلية الناجمة عنها، لكن بنتائج كارثية -خصوصًا بالمؤسسات والأعمال التجارية– إذ تضررت العلاقات الوثيقة والثقة المستمرة بين القادةالعليا والقواعد الدنيا نظرا لعجز الأخيرةعن الحصول على صورة واضحة وصحيحة للحقيقة كاملا وكذا افتقاد الفرصة لاتخاذ القرار المبني علي معلومات موثوقة وصحيحة .
يسلط الضوء هنا علی اهمیت التعامل مع هذة العقبات لتحقیق اتصالات افضل واكثر اثرا بانواعھا کلھا ، سواءكانت رسمیة او غير رسمیه ؛ لتسهیل تبادلاتنا المعرفيه والشعوریه بما یضمن التنمیۃ المستدامۃ لیصل الی مطلبنا الجامع : "اتصالفعال ".