يتمتع عالم التكنولوجيا بتعدد كبير ومتنامٍ فيما يتعلق بأنواع وأشكال الحواسيب التي نستخدمها يوميًا. يُطلق مصطلح "الحاسوب" بشكل عام على أي جهاز يستطيع معالجة البيانات الرقمية وفقًا لتعليمات برمجية محددة. ولكن عندما نتعمق أكثر، يمكننا تحديد عدة فئات رئيسية للحواسب بناءً على وظائفها واستخداماتها وحتى تصميماتها الجسدية. دعونا نقوم باستكشاف هذه الفروع الرئيسية للمجال الواسع والمعقد للأنظمة المحوسبة.
1. حواسيب سطح المكتب والديسك توب
تعدّ حواسيب سطح المكتب (Desktops) واحدة من أولى أشكال الأجهزة الالكترونية القادرة على أداء مهام المعالجة المركزية ومعالجة الرسومات والمهام الأخرى المرتبطة بالحوسبة الشخصية العادية. عادة ما تتميز هذه الأنواع بحجم أكبر مقارنة بالأجهزة المحمولة كونها تحتوي على جميع الوحدات الداخلية مثل لوحة الأم ووحدة الطاقة ووحدة المعالجة المركزيّة داخل صندوق واحد. تُستخدم غالبًا للأعمال المكتبية الشاقة حيث توفر مساحة كافية لتحديث وتغيير القطع الداخلية حسب الاحتياجات المتغيرة.
2. الحاسبات المحمولة (Laptop) والحواسيب الصغيرة (Netbook)
مع بداية القرن الحالي, أصبح طلب المستخدمين ينصب نحو المزيد من النقل والتنقل أثناء العمل مما أدى إلى ظهور نوع جديد وهو الحاسوب المحمول أو الليبتوب. يجمع هذا النوع بين تقنيات الديسكتوب مع القدرة على التحرك والاستخدام خارج المنزل. يتميز بمظهر وحجم أصغر بكثير بالإضافة إلى البطارية الخاصة به والتي تمكنه من العمل لفترة طويلة بدون توصيله بشاحن كهربائي مباشر. أما الحواسيب الصغيرة فهي نسخة خفيفة وخفيفة الوزن من الليابتوبات وهي مخصصة أساساً لاستخدام الإنترنت وممارسة بعض الأعمال الخفيفة وليس لها قدرات قويّة مثل تلك الموجودة في الليابتوبات العادية.
3. الحواسيب اللوحية (Tablets) والتلفزيون الذكي (Smart TV)
في السنوات الأخيرة، شهد العالم نموًا ملحوظًا في شعبية الأجهزة اللوحية والشاشات الذكية. تعمل الأجهزة اللوحية بنظام تشغيل خاص بها ويمكن استخدامها لقراءة الكتب الإلكترونية وبرامج الوسائط المتعددة وغيرها الكثير عبر شاشة اللمس فقط دون الاعتماد على لوحات مفاتيح خارجية كما هو الأمر بالنسبة لأجهزة الليابتوب. بينما تعد التلفزيونات الذكية مجرد نسخة متطورة للتلفزيون التقليدي ولكنه مدمجٌ معه نظام التشغيل الخاص به وعادةً القدرة على الاتصال بالإنترنت مباشرة وشراء محتوى الترفيه رقميًا عبر التطبيق المناسب.
4. الهواتف الذكية والحواسيب الفائقة (Supercomputers)
ولعل أشهر مثال لحاسوب اليوم غير قابل للنقل فهو الهاتف الذكي! تعتبر هذه الأدوات صغيرة جدًا لكنها تمتلك قوة كمالية كبيرة تسمح باستخدام العديد من البرمجيات والألعاب الحديثة والتصفح الآمن لمواقع الانترنت أيضًا. وفي الطرف الآخر تمامًا نسير إلى عالم العملاق الأكاديمي والصناعي - الحاسوب الفائق. يعمل هؤلاء عملائون هائلون قادرون على إجراء عمليات حساب رياضية مذهلة ذات دلالة علمية واسعة بما فيها تحليل بيانات الرياح والطقس والتقصي عن حالات جديدة للمرض الفيروسي المستجد SARS-CoV-2 على سبيل المثال.
وفي النهاية، يبقى مجال تطوير تكنولوجيا المعلومات شاملاً وغامضًا رغم بساطته الظاهرة؛ إذ يشهد كل يوم ابتكار منتجات جديدة تحمل حلولا مبتكرة لتلبية حاجات مستخدميه المتزايدة دائمًا وإلى جانب ذلك توسيع دائرة تأثيره العلمي والفني حول كوكب الأرض بكل طموحه وبراعته في نفس الوقت...