- صاحب المنشور: كشاف الأخبار
ملخص النقاش:
يعتبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي منتشرا بشكل كبير بين المراهقين اليوم، مما يثير مخاوف عديدة حول تأثيرها السلبي المحتمل على صحتهم النفسية. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات قد يؤدي إلى زيادة معدلات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة لدى هذه الفئة العمرية الحساسة.
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جمعية علم النفس الأمريكية APA أن أكثر من نصف المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يشعرون بأن حياتهم أقل سعادة وأقل رضا عنها. كما وجدت الدراسة ارتباطا مباشرا بين الوقت الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات وهويتهم الذاتية؛ حيث يميل أولئك الذين يقضون وقتا أطول عبر الإنترنت إلى انخفاض تقدير الذات والثقة بالنفس.
أسباب هذا التأثير
هناك عدة عوامل تساهم في ظهور مشاكل نفسية نتيجة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل:
1- مقارنة الحياة بالواقع: غالبا ما يقوم المراهقون بمقارنة حياة بعضهم البعض مع الصور والفيديوهات المروجة، والتي تصور عادة حياة مثالية بعيدة المنال، مما يؤثر سلبا عليهم ويسبب شعورا بعدم الكفاءة والقصور.
2- الإدمان الرقمي: إن الانغماس المستمر في العالم الافتراضي يمكن أن يتحول لإدمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بوسائل التواصل الاجتماعي التي توفر هروبا سهلا من الواقع. وهذا بدوره يزيد من احتمالية مواجهة صعوبات عند محاولة قطع الاتصال بهذه المواقع لفترة مؤقتة.
3- التعرض للإساءات والمضايقات: هي مشكلة أخرى تواجه مستخدمي الشبكات الاجتماعية، خاصة الإناث، اللواتي يتعرضن بشكل خاص للإهانات والتعليقات المسيئة. وقد تؤدي هذه التجارب السلبية إلى تدني احترام الذات وحتى اضطرابات الأكل لدى البعض.
4- فقدان الخصوصية والأمان: قد يشعر العديد من المراهقين بعدم الأمان بشأن خصوصيتهم ومعلوماتهم الشخصية عند مشاركتها عبر الإنترنت. وهذا يشمل كل شيء بدءا من المعلومات الشخصية وصولا إلى موقعهم والمحتوى الذي ينشرونه وما إلى ذلك. وبذلك فإنهم يفقدون السيطرة على حياتهم وعلى سلامتهم العقلية أيضا.
5- العزلة الاجتماعية: على الرغم من كون وسائل التواصل الاجتماعي تشكل وسيلة تواصل سهلة ومريحة، إلا أنها أيضا قد تؤدي للعزلة الاجتماعية نظرا لاعتماد الأشخاص عليها بشكل كامل لاتخاذ قراراتهم اليومية وعلاقاتهم الحقيقية خارج شبكة الإنترنت. وهذا بدوره سيترك أثرا واضحا على مزاج الشخص وحالته المزاجية العامة.
في الختام، بينما تبقى فوائد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كبيرة ولا غنى عنها، إلا أنه يجب وضع حدود صحية واستخدام واع لهذه الأدوات لحماية الصحة الذهنية للمراهقين أثناء تطورهم ونموهم