الحكومة الإلكترونية، المعروفة أيضًا باسم "الحكومة الرقمية"، هي نهج حكومي حديث يستغل تقنيات التواصل والمعلومات الحديثة، وعلى رأسها الشبكة العنكبوتية العالمية (إنترنت). هدفها الأساسي هو تعزيز الأداء الداخلي للحكومات وتسهيل تبادل البيانات بشكل فعال وسريع بين الوحدات الحكومية المختلفة والشركاء الخارجيين. إن هذه التقنيات تساعد أيضاً في خفض تكلفة العمليات البيروقراطية وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
تاريخيًا، يمكننا رصد بداية الأفكار الأولى للحكومة الإلكترونية منذ الخمسينات والستينات ضمن إطار التفكير بشأن الإدارة العلمية. ومع ذلك، لم يحظَ بالمسمى الحالي إلا خلال التسعينات عندما بدأ يتم تبنيه كإحدى أهم أدوات إصلاح النظم الديمقراطية الليبرالية. وقد أسس الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون لأول مرة لجنة وطنية للاستراتيجية الوطنية حول الحكومة الإلكترونية سنة ١٩٩٣.
تشمل مجالات تطبيق الحكومة الإلكترونية ثلاث جوانب أساسية:
- العلاقات الداخلية: هنا يتم تنسيق العمل المشترك بين المؤسسات الحكومية المختلفة وموظفيها، وكذلك الحوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية داخل الجهاز الحكومي الواحد.
- العلاقات الخارجية: تشمل العقود التجارية والجهات ذات الصلة بالسوق الخاصة والأعمال الدولية الأخرى المرتبطة بالنشاط الاقتصادي للدولة.
- التفاعل مع المواطنين: تتضمن بناء شبكات اتصال فعالة وطرق سهلة لسماع آراء الناس ومتطلباتهم فيما يتعلق بخدماتها العامة واستجابتها الفورية لها بالإضافة لتحقيق شفافيتها أمام المجتمع المدني بكل الوسائل المتاحة الآن تحت مظلة العالم الرقمي الحديث.
بهذا يعكس مفهوم الحكومة الإلكترونية قدرة السلطات العامة على تحقيق تقدم كبير نحو اقتصاد رقمي أكثر تطوراً وشفافية وجاذبية للمواطنين الذين أصبحوا جزءاً أساسياً من العملية الانتخابية والديمقراطية بدلاً من مجرد متلقٍ سلبي لهذه القرارات.