تعد شبكة الإنترنت أحد أهم الابتكارات التي غيرت شكل حياتنا بشكل جذري خلال العقود القليلة الماضية. فهي توفر إمكانية الوصول إلى كم هائل من المعلومات والمعرفة بمجرد نقرة زر، مما يجعل العالم يبدو أصغر بكثير وأكثر ترابطا. ومع ذلك، مثل أي تكنولوجيا متقدمة، تأتي معها مجموعة من الفوائد والسلبيات التي تستحق النظر فيها بحذر.
من ناحية، تُعتبر فوائد الإنترنت واضحة وملموسة. أولاً، سهلت هذه الشبكة العظيمة التعلم وتبادل المعرفة بطريقة لم يكن يمكن تصورها من قبل. أصبح الطلاب والمختصون قادرين على البحث والاستقصاء حول مواضيع مختلفة بكل سرعة ودقة، مما أدى إلى تحسين مستويات التعليم والبحث العلمي عالمياً. ثانياً، ساهمت الإنترنت بشدة في زيادة التواصل الاجتماعي عبر وسائل التواصل المختلفة، والتي عززت الروابط الإنسانية حتى تحت ظروف التباعد الجسدي الشديدة كما حدث أثناء جائحة كورونا الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، فتحت المنصات الرقمية أبواب الفرصة للأعمال التجارية الصغيرة والشركات الناشئة للوصول إلى أسواق جديدة وبأسعار تنافسية منخفضة 비교ً بالطرق التقليدية القديمة للمرور التجاري.
ومع ذلك، فإن العيب الرئيسي للإنترنت يكمن في تأثيره السلبي المحتمل على جوانب مختلفة من حياة الأفراد والجماعات. قد يؤدي الاستخدام المكثف للغالبية للتكنولوجيا الرقمية إلى الشعور بالعزلة الاجتماعية والإدمان الإلكتروني بسبب الاعتماد الزائد عليها. علاوة على ذلك، يفتح الانفتاح الكبير لشبكة الإنترنت الباب واسعاً أمام انتهاكات خصوصية المستخدمين ونشر الأخبار الكاذبة والأفكار المتطرفة ومنشورات التحريض على العنف وغيرها الكثير مما يعرض المجتمعات للاستقرار المهدد والنظام العام المضطرب.
في النهاية، إن فهم الجانبين -الإيجابي والسالب- للتقنية الحديثة كالأنترنيت أمر حاسم لتعظيم المنافع وضمان السلامة الشخصية والعامة وكيفية تعامل الأجيال الجديدة معهذه الأدوات الذكية بصورة مسؤولة وصحيحية عند استخدامها بشكل أمثل لتكون عونا وليس عبء اوضررا بالحياة اليوميه . لذا ، يجب دائماً التربية المستمرة واستمرار تحديث ثقافة مجتمعنا نحو آليات الحماية والحماية الذاتیه منها وحفاظ حقوق الجميع وهويتهم الثقافية وعدم التأثر بالأفكار الخارجية الغريبة التي تخالف مبادئ وعادات ابنائنا الاصيلة .