الصفائح التكتونية هي وحدات متينة من القشرة الأرضية التي تشكل الجزء الخارجي للأرض وتتحرك باستمرار فوق طبقة طبقة الوشاح المنصهرة جزئيًا، مما يؤدي إلى أحداث جيولوجية هامة تؤثر بشكل كبير على شكل وسلوك الأرض. تعتبر هذه العملية أساس النظرية التكتونية الحديثة والتي تفسر العديد من الظواهر الجيولوجية مثل الزلازل والثوران البركاني وشكل قاع المحيطات. هناك ثلاثة أنواع رئيسية للصفائح التكتونية: الصفيحة الهابطة والصفيحة المتصادمة والصفيحة المنتشلة، ولكل منها خصائص فريدة وآثار مختلفة على سطح الأرض.
1. الصفائح الهابطة (Divergent Boundaries)
تحدث الصفائح الهابطة عند حواف الصفائح التكتونية حيث تنفصل الصفائح عن بعضها البعض، مما يسمح بركوب المواد المنصهرة من الطبقات الداخلية بالأرض إلى الأعلى لتكوين قاع جديد للمحيط. تتكون مناطق الانحدار عادةً بين صفائح محيطية أو بين صفيحتين محيطيتين وصفيحة قارية واحدة. أثناء عمليةالانصداع، تنتشر الحمم البركانية عبر منطقة التحول وتبرد لتكوّن صخور جديدة تحت الماء. يُعتبر هذا النوع من الحركة مسؤولاً عن توسع قيعان المحيطات والأبخرة المرتبطة بها مثل الخندق المحيطي الكبير الواقع في وسط الأطلسي (Mid-Atlantic Ridge). ومن أمثلة المناطق التي تتميز بنزوح الصفائح ما يلي: خندق الفلبين وخندق شرق آسيا الغربية وجبال الأنديز.
2. الصفائح المتصادمة (Convergent Boundaries)
على العكس من ذلك، تحدث الصفائح المتصادمة عندما تقترب اثنان من الصفائح التكتونية تجاه بعضهما البعض. يمكن لهذه التقاءات أن تأخذ أشكال متعددة حسب نوع الصفائح المشتركة؛ فإذا كانت كلتا الصفيحتين مائيتين، فإن إحداهما ستنزلق أسفل الأخرى في عملية تعرف باسم "التغطيس" (subduction). يرافق هذا النمط غالبًا نشاط زلزالي مكثف ونمو سلسلة جبلية فوق منطقة التقارب بسبب الضغط والتكدس الصخري المصاحب لهذه الظاهرة. أما إذا اصطدمت صفيحتان قاريتان، فقد يحدث تراكم وضغط شديد قد يؤديا إلى ظهور سلاسل جبلية عالية وكبيرة كتلك الموجودة في هيمالايا وكالشاماليا وأثيوبيا والجزيرة العرب. ومع ذلك، في حالة الاصطدام بين صفيحة بحرية وقارية، فإن الأخير سيظل ثابتًا بينما يغوص الجزء البحري نحو باطن الأرض ويتسبب بظهور ظاهرة تُسمى "الإنحناء"، وهي عبارة عن شريط جبلي ساحلي طويل يشبه الشريط ويظهر بصورة ممتدة بطول المنطقة الحدودية كالحالة التي نراها الآن بجوار الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية مثلاً.
3. الصفائح المنتشلة (Transform Boundaries)
تعد الصفائح المتحولة أقل شيوعا مقارنة بالنقيضتين السابقَتين لكن لها دور مهم أيضاً. هنا نتحدث هنا حول حركة جانبية غير مطابقة لبعض الخطوط الثابتة المسماه بانقطاعات الصدوع المجمعه (strike-slip faults). تمثل صدَع سان أندرياس والجرف الشرقى لبحر اليابان مثالين بارزين لتحركات الصفائف الانتقاليه تلك وقد أدت لإحداث تصدع وزلازل مدمرة . وفي حين أنه ليس هنالك نموذج نموذجي واحد لحركة هذه الأنواع من حدود التصاق الصفائح، إلا أن معظم الدراسات العلميه حالياً توضح مدى تأثيرها الواضح علي العوامل الطبيعية والمناطق العمرانيا المحيطه بها مباشرة.
إن فهم العمليات البيئية المستخدمة في تحليل تحركات تلك البطانيات له أهميته القصوى خاصة فيما يتعلق بفهم ثبات واستقرار الهيكل العام لكوكبنا الحالي والذي يعد جزء اساسي لفهمه لمنطقة العصور القديمة للديناصورات وغيرها الكثير ضمن تاريخ الحياة كما نعلم اليوم. وبالتالي يبقى مجال دراسة علوم الأرض ذا قابلية لاستخراج المعرفة الإنسانية المستقبليه ومراحل تقدم معرفتنا بالعلاقة بين الإنسان والكوكب الذينا يعيشون عليه سويا!