يعيش العالم اليوم مخاطر متزايدة مرتبطة بنقص موارد المياه العذبة، والتي تعد أساس الحياة والحفاظ على النظم البيئية وصناعة الغذاء. إن تضاعف الضغط على هذه الموارد نتيجة للتوسع السكاني، والاستخدام غير المنضبط للمياه، والتغيرات المناخية، يشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق "الأمن المائي". بناءً على نظريات خبراء ومختصين متخصصين بالمياه، يمكن تلخيص أهم الطرق لتعزيز الأمن المائي فيما يأتي:
التعليم والإعلام حول ترشيد استخدام المياه
إن نشر الوعي بين المجتمعات بشأن أهمية المحافظة على المياه وتعليم الأفراد كيفية تبني أنماط حياتهم الجديدة أمر حيوي لتغيير سلوكياتهم الإستهلاكية تجاه المياه.
تطوير التقنيات الحديثة والابتكارات المستدامة لحفظ المياه
يجب الاستثمار في البحث العلمي وتطوير تكنولوجيات فعالة لتوفير المياه وإدارتها بكفاءة. مثل إعادة التدوير الذكيّة للمياه المستخدمة عبر تنقية مياه الصرف الصحّي بطرق صديقة بيئيّا وآمنة صحياً؛ وكذلك إدخال وسائل رِي موفرَة للمياه تعتمد تقنيات مثلى لاستخلاص ونشر الرَّيْ بواسطة شبكات ري حديثه تستغل الشمس والأرض بكفاءة أعلى.
رفع رسوم وخدمات المياه لخفض معدلات الاستهلاك
يمكن فرض سياسات تسعيرة مرنة ترتكز على نظام التعريف حسب مستوى النفاذ للاستخدام الحد الأدنى اللازم مقابل خدمات توصيل المياه والصيانة والمعالجة وغيرها من الخدمات المرتبطه بها بما يساهم بتحفيز المستهلكين لترشيد أخذ حصتهم من تلك السلعة الثمينة.
تركيز جهود التحلية وإنتاج الطاقة المتجددة
تساعد مشاريع ضخمة للتحلية خفض الاعتماد على موارد سطحية محدودة بينما تخلق مصانع توليد الكهرباء ذات القاعدة الأخضر فرص عمل وتحافظ على سلامة البيئة.
إدارة مجالية شاملة للأراضي والموارد الطبيعية
تلعب تصاميم دمج طرق جمع مياه الامطار واستعمال مواد مغروسة مقاومة للجفاف دورا هائلاً في مكافحة التصحر وضمان توازن النظام البيئي العام بغض النظر عن الظروف الجوية وظروف التربة المختلفة - كل ذلك سيضمن استمرارية وجود مصدر دائم للغذاء والنماء الاقتصادي.
تنظيم نقل ومعالجة ومعاملة المنتجات المصنع منها (أو الناجمة عنه) مياه الصرف الصناعي
لتقليل تفشي حالات تلويث موارد طبيعية نقية, ينصح بوضع قوانين ملزمة بشروط بيئه امنهه لصناعة تغليف المشروبات والعبوات الأخرى وما يرجع عنها من صرف محتوى قاتل الأحياء البحرية والكائنات الصغيرة التي تمثل قاعدة تغذيه مهمة لسلسلة غذائيه واسعه الانتشار عالمياً .
بالإضافة لذلك , هناك جوانب اخرى تستحق التنبيه:
* تنظيم النمو السكاني: ربما يكون أحد أكثر المؤشرات تأثيرًا كون انخفاض المعدلات مواليد يعني توفر المزيد من مياه للشخص الواحد وبالتالي ازالة عبء الضغط الحالي الواقع عليها وعلى قدرته الهائلة للإستجابة لطلباته المتزايده.
* فتح المجال أمام دعم وتمويل بحث علمي عميق وفريد: جذب أمهر العقول الوطنية والدولية للعمل سويا نحو اكتشاف مصادر جديده للمياه وإنشاء مدارس تخصصيه مختصة بهذا النوع الخاص من دراسة علوم الهندسه والجيولوجيا وغيرها الكثير ممن ستكون لهم إسهامات ملموسة حال اكتساب خبرتهم لدى مؤسسات بحث دوليه تعمل وفق منظومة اهداف مجتمع الدول المتحده SDGs ومتطلباتها الرئيسية لمنظومه حقوق الانسان العالمية ومن ثم تحديد مواصفات أدوار الحكومات وأجهزة الحكم المحليه فيها .
وفي النهاية ، يقع أثر أي تغيير جذري اقصد هنا 'أستاذ' العزيز ! : فإن نجاح خارطه الطريق اعلاه امر مطلوب للغاية ولكنه ليس بالأمر الهين بدون وجود روح وقدرات اداريين قادرون حقًا علي وضع أولويات قصيرة وطويلة المدى بالإضافة الي سعيك الدائم لأحداث تقدم انجازاتي إليكم بعض اقتراحات بسيطة للعناية بمصدر ثالث الحيوي وهو نهر الحياة داخل منزل خاص بكل واحدٍ منا وذلك يساعد أيضا في تقليل الاحتياج المرتفع ومتكرر لكل فرد لنا جميعا :-
- تجنب اطلاق المياه أثناء غسل اليد او الاسنان مباشرة لأن هذه العملية تؤدى الى wastage مهولة! بل يمكنك اغلاق صنبور الماء عند عدم الحاجة إليه تمامآ ..مثلا عندما تقوم باستخدام فرشاة تنظيف اسنانك النفسية فقط ...وهذا يحقق هدف هدف لكبير اسمه"Water Saving"!
- القيام بصيانة منتظمة وانسيابية للسدادات والشفة الخاصة بأنبوب صرف حمام المنزل منذ بداية ظهور اي علامات تلف ظاهر عليها حتى ولو يبدو انه مجرد خدوش صغيرة فهي قد تتفاقم بعد يوم واحد فقط اذا اهملنا اصلاح حالتها ولذلك راقب دائماً خرروجيات وعوادم بيتك الصحية ولا تسمح بها خسائر ماديه وبقاءأخطارا كامنة تحت سقف بيتك بانتظار وقوع كارثة بيئيه شديده داخليا وخارجيا.
---