دور النفط في رحلة الزراعة الحديثة

تلعب مصادر النفط دوراً محورياً ومتعدد الجوانب في قطاع الزراعة الحديث، بما يؤكد ارتباط هذا القطاع الوثيق بموارد الطاقة الأحفورية. إليكم نظرة تفصيلية حو

تلعب مصادر النفط دوراً محورياً ومتعدد الجوانب في قطاع الزراعة الحديث، بما يؤكد ارتباط هذا القطاع الوثيق بموارد الطاقة الأحفورية. إليكم نظرة تفصيلية حول كيفية المساهمة الرئيسية للنفط في تعزيز الإنتاجية والاستدامة الزراعية:

1. الأسمدة المدعّمة بالنيتروجين

إن النفط هو الركيزة الأساسية لصنع الأسمدة النيتروجينية عالية الجودة والتي تُعتبر عصب النظام الغذائي النباتي. إحدى العمليات الأكثر شهرة لإنتاج الأمونيا - وهو العنصر الرئيسي لهذه الفئة من الأسمدة - تتبع طريقة هابر-بوش، التي تجمع ثلاث جزيئات هيدروجين ناتجة من الغاز الطبيعي بجزيء واحد من غاز النيتروجين المستخرج مباشرة من الهواء. هذه العملية المعقدة تضمن دورة غذائية متوازنة ومستقرّة لنمو النباتات بكفاءة أعلى وأكثر سرعة بالمقارنة بالأسمدة العضوية التقليدية.

2. المكافحة الحيوية والحماية البيئية

في ساحة مكافحة الآفات والخبيثات الزراعية الأخرى، يلعب النفط دوره أيضاً بطريقة فريدة. يمكن تقسيم المنتجات النفطية – كالبنزين والمقطورات الشمعية وزيت الوقود الثقيل - ضمن مبيدات الآفات حسب تركيباتها إلى قسمين رئيسيين: "غير فعالة" عندما تكون نسبه أقل من ١٠٪؜ وتكون وظيفتها هنا حماية تربتنا من التجفيف السريع وجفاف التربة ومنع أي تسرب لمياه الامطار القلوية نحو جذور النباتات. بينما لو ارتفعت تلك النسب فوق المعدلات المعتمدة فلابد حينذٍ من إدراجها بصورة واضحة على تسميات المنتج النهائي لأنها ستعمل بعد ذلك كوِمام قاتل يدخل عالم الاحياء بكل خطورتها!

3. قلب آلات الزراعة الثنائیة

كما يُعد مصدر طاقة حيوي للتحركات البرية والبحرية، فإن النفط يشغل أيضًا مكانته المركزية كنظام تغذية لأجهزة التحريك العملاقة اللازمة للاستثمار الزراعي الكبير كتلك الخاصة بتجهيزات نقل وإعداد الأراضي للإنتاجات الواسعة وكذلك عمليات القص والتجريد الخفيفة الوزن والتي غالباً ماتستهلك أنواع خفيفة جداً مـن منتجات شجرة نفطنا المباركة . ولا تنسوا بأن مواد التشحيم المُعدّة خصيصًا لحماية منظومات التشغيل الداخلية وخفض معدلات احتكاك المركبات ذات الاستخدام الصناعي/الزراعي صنعت أصلاً بناءعلى قاعدة ثروات طبيعية مشتقة منها أيضا !

هذه الرؤية العامة توضح كيف أصبح النفط عماد اقتصاد محلي وعام لا يقاوَم ونعمة عظيمة لما له أثر مباشر وغير مباشر فى توسيع حدود قدرتنا الانتاجيه وجوده نوعي واتساع رقعة مساهمته المجتمعية عبر تنوع قطاعات التطبيقPracticabilities المرتبط بها


محمود الرايس

10 مدونة المشاركات

التعليقات