نهر العاصي، المعروف أيضاً بأسماء مثل "تايفون" و"أرانتو" و"أراونتي"، هو واحد من أشهر أنهار الشرق الأوسط، حيث ينبع من جبال لبنان الشامخة وينساب عبر مساحة واسعة شملت لبنان وسوريا وتركيا قبل أن يلقي مياهه في البحر الأبيض المتوسط عند مدينة صمنداغ التركية. هذا النهر الذي يُقدر طوله بحوالي 355 ميلًا، يحظى بتاريخ ثري ومتنوع يعكس دوره الكبير في تاريخ المنطقة.
على مر القرون، حمل نهر العاصي معاني مختلفة حسب الثقافات التي مرت به. ففي حين اعتبره الآشوريون رمزاً للهيبة باسم "أرانتو"، رأى فيه المصريون قوة الطبيعة الخارقة تحت اسم "أراونتي". إلا أن جذوره تعود إلى الإله السرياني "Arnt"، والذي يعني "اللبؤة"، وهو ما ارتبط لاحقًا بالإله البابلي "إراشو"، إله المياه والجفاف. هذه الأساطير والقصة الوثنية جعلت من نهر العاصي جزءاً أساسياً من الثقافة المحلية حتى يومنا هذا.
من الجانب الحديث، أصبح استخدام مياه نهر العاصي محور تركيز كبير بين الدول الثلاث التي يشكل حدودها. وفقاً لاتفاقيات دولية، تحصل كل دولة على حصة متفاوتة من موارد النهر؛ حيث تستحوذ لبنان على ٦٪، بينما تسحب تركيا أكثر بنسبة ٣٦٪، وتستغل سوريا النصيب الأكبر بـ٥٨٪ . تُستخدم المياه بشكل رئيسي للأغراض الزراعية، مما يدعم زراعة مختلف أنواع المحاصيل الغذائية واستصلاح الأراضي الرطبة حول سهول البقاع وبساتين الحمضيات في محافظة إدلب ووادي الغاب بسوريا. بالإضافة لذلك، يعد مشروع بناء السدود مثل سد كارمانيلي في تركيا وثنائيتها (ياسي) مصدر دعم مهم للسدود الأخرى بالنظام الهيدرولوجي لنهر العاصي.
بالإضافة لدوره الاقتصادي والزراعي الواضح، يخفي نهر العاصي خلف سطحه عالم حيوي رائع يحتاج لحماية مستدامة. منذ منبعه فيLebanon وحتى مصبهfinal فيTurkey, تتغير بيئاتالنباتاتوالأنواعالحيوانيةبشكل ملحوظ. فبينما تجذب السفوح الشمالية لحوض بحرالمتوسّط نوع خاص من الأشجار والأزهار والنباتات الأخرى كالبلوط والصنوبريات وغيرها والتي توفر ملاذاً آمناً لطائرات مهاجرة نادرة كالصقر ذو الذيل الأحمر وصائد القريدس الرمادي; فإنالهندسةالجغرافيةحولسدكاركماناليوآلسدالثالث(yası) تشجع انتشار أجناس مميزة أخرىأمثلمجموعتين منالغزلان والسلاحفالخضراءالعذراءوالدببةالأمركيةالدببيةوالخنزيرالبريومثلاث أنواع مختلفة منالقُطَعَارِضاتِ الأنْفُسِ ، فضلًاعن مخزون هائل للتوت والفواكة والحبوب والعشب يشكل قاعدة غذاء متكاملة لسلسلة غذائية متنوعة تضم الفقارياتوالزواحفالطائرةوقرش البحار والأسماك الصغيرة والكبيرة.
هذه هي قصة نهر العاصي - الذي ظل شاهداً على كثيرٍ من أحداث الماضي المجيدة ومعبراً لاستقرارالحاضر ومستقبلاً مبشراً بالمستقبل -.