تعد ظاهرة الزلازل واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية المدمرة التي تهدد حياة الإنسان وتسبب خسائر مادية كبيرة حول العالم. ومن المعروف أن بعض المناطق الجغرافية أكثر عرضة لهذه الحوادث مقارنة بالمناطق الأخرى بسبب موقعها بالقرب من الصفائح التكتونية النشطة أو وجود فوهات بركانية نشطة فيها. وفي هذا المقال، سنستكشف معًا الدول الخمس الأكثر تعرضا للزلازل في مختلف أنحاء العالم، مستندين إلى بيانات علمية دقيقة وبيانات إحصائية حديثة.
- اليابان: تحتل اليابان المرتبة الأولى بين دول العالم الأكثر تعرضاً للزلازل بفضل موقعها الاستراتيجي على حلقة النار للمحيط الهادئ - منطقة زلزالية متميزة تشهد العديد من الأنشطة البركانية والزلازل. يقع ما يقارب ثلثي جميع الفوهات البركانية النشيطة الموجودة فوق سطح الأرض داخل هذه الحلقة، مما يعرض البلاد لسلسلة طويلة من الهزات الأرضية القوية والكوارث الطبيعية المرتبطة بها مثل تسونامي.
- اندونيسيا: تعتبر اندونيسيا أيضًا جزءًا مهمًا من حلقة النار، وهي عبارة عن سلسلتين رئيسيتين من البراكين المتطورة والمعقدة التي تمتد عبر جنوب شرق آسيا وجنوب غرب المحيط الهادي. وهذا الموقع المركزي يعني أنها معرضة بشكل كبير لتقلبات طبقات الصفيحة التكتونية وثوران البراكين المتكرر، الأمر الذي يساهم بشدة في ارتفاع معدلات حدوث الزلازل.
- تركيا: تتميز تركيا بموقع جيولوجي مميز بين ثلاث صفائح تكتونية رئيسية: الصفيحة الأوروبية والصفيحة الأفريقية والصفيحة الأوراسية. نتيجة لذلك، تواجه تركيا باستمرار ضغطا تكتونيّا هائلاً يؤدي إلى هزات أرضية شبه يومية وأحيانا كارثية. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود خطوط صدع معروف مثل خط الصدوع الشرق الأوسط يزيد من احتماليات التعرض لموجات زلزالية قوية.
- نيبال: رغم كونها دولة صغيرة نسبيًا بالنسبة لبقية البلدان المذكورة هنا، إلا أن نيبال تضم عدة مناطق شديدة الخطورة جراء الانشطار الكبير في صفائح التكتونية الهندية والأوراسية. خلال القرن العشرين وحده، شهدت المنطقة عددًا مذهلًا تجاوز ١٢٠٠ حدث زلزالي كبير بما فيه الزلزال المدمر عام ٢٠١٥ والذي أدى إلى وفاة الآلاف وإلحاق دمار واسع النطاق بالمباني والبنية التحتية للحكومة المحلية.
- الصين: تغطي الصين مساحة جغرافية واسعة تحتوي على مجموعة متنوعة من المناطق الجيولوجية المختلفة ذات خصائص مختلفة للغاية فيما يتعلق بخطر الزلازل. ومع ذلك، فقد تعرضت لعدد كبير من الأحداث الزلزالية الكبرى خلال السنوات الأخيرة؛ ولا تزال مدينة تشينغهاي تشغل مكانة بارزة في ذاكرة الشعب الصيني بعدما ألحق بها زلزال مدمر سنة ٢٠١٧ خسائر بشرية ومادية فادحة أخرى.
وفي ختام حديثنا عن تلك البلدان الخمس الأكثرعرضة للزلازل عالميًا نود التأكيد على أهمية زيادة الوعي العام بالإجراءات الوقائية اللازمة للاستعداد لأحداث الطوارئ الناجمة عنها كإنشاء هياكل بناء مقاومة للأزمات تدريبات دورية منتظمة للسكان بشأن الإخلاء الأمن أثناء حالات الطوارئ وغيرها الكثير مما يساعد مجتمعات تلك المناطق على مواجهة تحديات الحياة اليومية بصورة أقل مخاطر وبالتالي تقليل آثار أي كوارث محتملة وتقليل احتمالات سقوط المزيد من الضحايا البشر والنماء الاقتصادي المستقبلي لمنطقة بأسرها.