نهر كولورادو: عملاق أمريكا الغربي وعزلة الطبيعة المتألقة

نهر كولورادو، العملاق الآسر الذي يمتد لمسافة تزيد عن ١٤٥٠ ميلًا عبر سبعة ولايات غربية من الولايات المتحدة بشكل أساسي، إضافةً إلى شمال المكسيك. يصنف ضم

نهر كولورادو، العملاق الآسر الذي يمتد لمسافة تزيد عن ١٤٥٠ ميلًا عبر سبعة ولايات غربية من الولايات المتحدة بشكل أساسي، إضافةً إلى شمال المكسيك. يصنف ضمن أهم الأنهار في أمريكا الشمالية لما يحمله من جمال خلاب بفضل الوادي وشعائر الصخر الجيري المعروفة باسم "الأخاديد". كما يعد الخامس بين أطول الأنهار داخل الولايات المتحدة والسابع والثلاثين على مستوى العالم.

معظم مساره يخترقه أخدود كبير يصل عرضه إلى ٢٠ قدمًا فقط في بعض المواقع، لكن عمقه قد يستقر عند حدود الثمانين قدمًا تحت سطح الأرض. يعبر هذا النهر الحيوي حياة نحو أربعة عقود البشر الذين يقطنون المنطقة الجنوبية الغربية للبلاد - تعد مياهه موردًا حيويًا لكلٍ من شرب الناس وسقي الحقول الزراعية الواسعة الواقعة حول مقاطعات كاليفورنيا كالبالو فيردي والإمبريال والكوشيلla، وكذلك مركز ولاية Arizona ومدينة Yuma بالمكسيك وغيرهما كثير.

ومن الجانب الآخر، فهو موطن لمجموعة متنوعة وغنية بالأشكال النباتية والحيوانية الفريدة؛ ففي الجزء الشمالي منه تجد الظباء والموس والدببة وآثار ذئاب الجبال، أما تجاه النهاية فتنتشر قطيع أغنام الرأس الكبير ولووب الذئاب. بالإضافة لذلك، تشكل طيور متعددة أنواع قوام الفرق الموسيقيه المحليه المنتشرة علي جانبي مجراه والتي تبدو وكأنها تؤلف عزفه الخاص بها حسب طبيعه المكان وما تمر به الأيام من تقلبات جويه . ويتميز بحوالي ثلاثون صنفا مختلفاً من الاسماك المعدومة خارج اطاره التفتفيزيجي فضلاً عن كون خمس الستينات منها مهدده او انقرضت تمام الان!

للحفاظ علی هذه الثروه الهائلة والاستفاده القصوی منها فقد تم بناء عدة مشاريع هامة لها وصلة مباشرة بهذا الجهاز المائي الرائع بدءاً بنصب اثنين وتسعون سد وبناء شبكة قنوات موازنة لتعظيم التأثيرات الاقتصادیة لهذه المساحة الخضراء الواسعة. فعلى سبيل المثال ، تعتبر مصاریف الكهرباء الناجمة استخدام الكهرومائية إحدى أكبر المصدر الدخل للسكان هنا وهم يشغلون موضعه كمصدر اساسی اضافي لإنتاج الطاقة المرتکزة حاليًا بشكل أساسي علي تولید الكهرباء حرارياً.

كما انه ظاهرة جذابة جدا لعاشقي المغامرة والعيش بالقرب من الطبيعه ; بداية بانطلاق رحلات السفاري البحريه المرعبة فالرياضيون الشباب يسارعون لتجربة ركوب الموجات العنيفه سواء بالاقدام فوق لوحه خشبيه خاصه ام بالمركب المصمم خصيص لذلك النوع من التضاريس المشوقه بتعدد اغواره المنخفضه,ثم الانتقال لمنطقته الاخفض قليلاً مثال : ابراج فيشر ووادی ويستر واترز والقاع المنحني الاثير....وفي نهاية المطاف الوصول الی وجهتنا الأخيرة وهي كاراكاتر واودي , حقا مشهد مهيب سيترك بصمه لن تزول بسرعه لدى كل زائر يجتاح قلبه شعوراً بالحيرة بين مخاطر ومباهج التصميم الإلهي بكل تفاصيله المؤلمه والمعبره عن قدر الله القدير وحسن تدبيره للعناصر كافة !


فرحات القاسمي

6 مدونة المشاركات

التعليقات