تاريخ وأهداف منظمة أوبك: قيادة النفط العالمية نحو الاستقرار الاقتصادي

تعدّ منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) واحدة من أهم المنظمات الدولية التي أثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة والعلاقات الاقتصادية بين الدول المنتجة والم

تعدّ منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) واحدة من أهم المنظمات الدولية التي أثرت بشكل كبير على أسواق الطاقة والعلاقات الاقتصادية بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط حول العالم. تأسست هذه المنظمة عام 1960 بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لدول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط لضمان استقرار سوق النفط العالمي وحماية مصالح منتجي الخام فيها.

تضم أوبك حاليًا خمس عشرة دولة عضواً هي: الجزائر، أنجولا، غابون، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، قطر، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، فنزويلا، والجمهورية الديمقراطية الشعبية الأنجولية سابقاً والتي خرجت مؤخراً بسبب عدم الامتثال لقواعد الإنتاج المتفق عليها.

تعكس أهداف أوبك رغبة الأعضاء المشتركة في الحفاظ على توازن عادل للسوق النفطية عالمياً، وضمان حصول كل عضو على حصته العادلة من العائدات الناجمة عن إنتاج وبيع نفطه. كما تسعى المنظمة أيضاً إلى تشجيع البحث العلمي والتكنولوجي لتطوير تقنيات جديدة ومبتكرة في مجال التنقيب واستخراج واستخدام الوقود الأحفوري بكفاءة أكبر.

منذ نشأتها، عملت أوبك كمحرك رئيسي للتوجهات السياسية والاقتصادية المرتبطة بصناعة النفط. فعلى سبيل المثال، تمثل قراراتها بشأن كميات الانتاج المستهدفة تأثيرًا هائلاً على أسعار السوق العالمية. بالإضافة لذلك، برز دورها البارز خلال أزمات النفط التاريخية مثل تلك التي شهدتها عقود الـ70 والـ80 من القرن الماضي عندما فرضت دول الناتو مقاطعة اقتصادية ضد بعض الدول الأعضاء مما أدى لانخفاض شديد في المعروض وبالتالي زيادات كبيرة في الأسعار.

ومن وجهة النظر الأخرى، تعرضت تصرفات المنظمة للمناقشة والنقد نظرا لاستخدامه سياسة "خفض الإنفاق" لزيادة القيمة المالية للإنتاج الوطني لكل بلد عضو بدلاً من التركيز على زيادة الطلب العالمي الذي قد يؤدي بالتالي لتحقيق نمو أكثر شمولا للاقتصادات غير المحلية. ومع هذا فإن المساهم الأكبر لأوبك يكمن بالفعل فيما حققته من نجاح متعدد الجوانب على مدى العقود الماضية بما فيها قدرتها الفريدة على جمع الرؤساء السياسيين وكبار مسؤولي الصناعة الواحد تحت سقف واحد لمناقشة الشأن الأكثر حساسية اليوم وهو مستقبل طاقة البشرية. إن مسيرة تطوراتها مستمرة وستظل محط اهتمام العالم حتى مع دخوله عصر الطاقة البديلة الجديدة النامية الآن أمامنا جميعا بكل تألقها وبكل تحدياتها أيضًا!


عبد القهار بن البشير

13 مدونة المشاركات

التعليقات