عنوان المقال: تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية

يؤثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية بشكل كبير. مع تزايد أعداد مستخدميها عالميا، أصبحت هذه المنصات جزءا لا يتجزأ من روتيننا اليومي.

  • صاحب المنشور: فرحات بن داوود

    ملخص النقاش:
    يؤثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على حياتنا اليومية بشكل كبير. مع تزايد أعداد مستخدميها عالميا، أصبحت هذه المنصات جزءا لا يتجزأ من روتيننا اليومي.

من ناحية إيجابية، توفر وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتعبير عن الذات ومشاركة الأفكار والخبرات. كما أنها تساعد في بناء شبكات اجتماعية قوية ودعم عاطفي. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط لهذه الوسائل يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة العقلية.

العزلة الاجتماعية

قد ينتج عن الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي شعور بالعزلة الاجتماعية والانفصال عن الواقع. حيث يتم استبدال التفاعلات المباشرة بالرسائل الافتراضية، مما يقلل من القدرة على تكوين علاقات حقيقية.

كما أن المقارنة الدائمة بين حياة الآخرين المثالية التي تظهر على هذه المنصات وبين الواقع الفعلي قد تؤدي إلى مشاعر عدم الكفاءة والقلق والاكتئاب. وقد أثبتت دراسات علمية وجود علاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومستويات أعلى من القلق والاكتئاب. كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة بنسلفانيا أن الشباب الذين يستخدمون هذه المنصات بكثرة لديهم مستويات أقل من الرضا عن حياتهم.

الإدمان وعدم السيطرة

يصعب تحديد حدود واضحة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. فالبعض يستهلك وقتا طويلا أمام الشاشات بحيث يؤثر ذلك على إنتاجيته وأدائه الوظيفي أو حتى صحته البدنية. كما أن الرغبة في الحصول على "الإعجابات" أو "التعليقات" تدفع بعض الأشخاص إلى نشر محتوى غير مناسب أو مبالغ فيه. وهذا النوع من السلوك يسمى "الإدمان على الشبكات الاجتماعية".

ولذلك، يجب علينا تقييم استخدامنا لهذه المنصات واتخاذ خطوات لحماية صحتنا العقلية. يجب وضع حدود زمنية محددة للاستخدام ووضع أولويات لأنشطة أخرى مثل الرياضة أو القراءة أو قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء. أيضا، من المفيد مراقبة نشاطنا عبر الإنترنت ووضع حدود للحد من التعرض للأخبار السلبية أو المحتوى الذي يسبب التوتر.


وفاء الحلبي

2 مدونة المشاركات

التعليقات