اختيار الوقت المناسب لزراعة الخيار أمر بالغ الأهمية لتحقيق محصول غني وكامل الصحة. ينصح بزراعة الخيار عندما تصبح درجة حرارة الأرض مستقرة فوق ٢١ درجة مئوية، وهذا عادة ما يحدث بعد حوالي اسبوعين من آخر صقيع محتمل. يرجع ذلك لأن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تضر بالنبات وتسبب تأخيرات غير مرغوب فيها في نموه ونمو ثماره. بالإضافة إلى ذلك، يعمل التربة القلوية ذات الرقم الهيدروجيني المرتفع بين الـ٦٫٥ إلى الـ٧ كملائمة خصيصًا لنمو هذه النباتات.
قبل الموعد المتوقع مباشرة لإخراج المحصول في الحديقة الخارجية، قد تجد الكثير من البستانيين أنه مفيد جداً البدء بزراعة بذور الخيار داخلياً لمدة ثلاث أسابيع تقريباً. يعود هذا الأمر لاستثمار المزيد من الوقت المبكر للتطور والتمدد تحت الرعاية الدقيقة مما يؤدي عادةً إلى زيادة إنتاجیت المحصول النهائي.
بالإضافة إلى فائدتها الواضحة كمحاصيل غذائية رئيسية، فإن الخيار يحمل أيضاً مجموعة واسعة ومتنوعة من الفوائد الصحية للإنسان. فهو يشكل مصدر رائع للعناصر الغذائية الهامة للجسد، بما في ذلك الفيتامينات A, C & K وكذلك المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيزيوم. أحد أهم استخداماته هي المساهمة في ترطيب الجسم والحفاظ عليه لأنه يحتوي على نسب عالية من المياه. كذلك يستخدم عصيره لتطهير بشرتنا وحمايتها ضد أشعة الشمس وتعزيز نضارتها ونقاء لونها. علاوة على ذلك، يساعد الخيار في تنظيم ضغط الدم عبر مساعدة الجسم على الاحتفاظ بمستويات صحية من البوتاسيوم وفي تخفيف علامات التهابات الجهاز الهضمي واحتقانه وتحسين عملية الهضم ومقاومة تشكيل حصوات الكلى. وبالتالي يعد خيارا مثالياً لمن هم عرضة لمشاكل سابقة المتعلقة بالإمساك والإسهال وضيق المجاري البولية.
من الجدير بالذكر أيضا قدرة الخيار البارزة على دعم استقرار نظام سكرك الدم من خلال تأثيره المضاد للاكسدة - حيث يتمتع بتقدير مرتفع للغاية لنسبة التأثير الحيوي لهذه المواد (AOR). وينتج عنه تثبيط الطموحات المرضية لأي خلايا سرطانية محتملة واستعادة توازن توافر الطاقة اللازمة لحياة صحية نشطة وعمر طويل. أخيرا وليس آخرا، تعتبر أنواع معينة من الخيار، منها النوع الإنكليزي التقليدي والخيار الأفقي ("الثعباني") والخيار الياباني وغيرها، جميعها اختيارات شهيرة ضمن المطابخ العالمية المختلفة نظرًا لقيمتها الغذائية العالية وأشكالها وأنماط طعمها الغنية المتنوعة.