البركان الدرعي: وصف وتفسير لواحد من أكثر أنواع البراكين شيوعاً

البراكين الدرعية هي نوع شائع جدًا من البراكين التي تشكلت بسبب اندفاع الحمم ذات اللزوجة المنخفضة بسرعة إلى خارج القشرة الأرضية. هذه العملية تؤدي إلى تر

البراكين الدرعية هي نوع شائع جدًا من البراكين التي تشكلت بسبب اندفاع الحمم ذات اللزوجة المنخفضة بسرعة إلى خارج القشرة الأرضية. هذه العملية تؤدي إلى تراكم طبقات رقيقة ومتكررة من الصخور البركانية لتشكل التكوينات الضخمة المعروفة باسم "البركان الدرعي". سنتعمق الآن في فهم طبيعة هذا النوع الفريد من البراكين وخصائصه الجيولوجية المميزة.

يمتاز البركان الدرعي بتدفقات حمم بركانية سائلة للغاية تنزلق لمسافات طويلة قبل أن تبرد وتتجمد. هذا النمط التدفقي للسوائل يجعل من سهولة توسيع نطاق انتشارها بدلاً من ارتفاعها العمودي مثلما يحدث مع بعض الأشكال الأخرى للبراكين. نتيجة لذلك، تكون التلال المتكونة عادةً كبيرة المساحة ولكنها منخفضة الارتفاع نسبيًا مقارنة بأنواع أخرى كالسدود البركانية مثلاً.

يتميز أيضًا هذا النوع بأنه غني بالأجسام الصلبة الصغيرة والمعادلة للمواد الذائبة؛ مما يخلق سطحًا خشنًا وملتصقًا يعرف بـ 'التوفا'. يمكن لهذه الطبقات المخروطية المُلتصقة بالتوسعات الجانبية أن تخلق مشهدًا جماليًا مميزًا يُعتبر جاذبية جذب سياحية لمواقعها العديدة حول العالم.

من الأمثلة الشهيرة على البركان الدرعي جبل إيفرست الواقع ضمن سلسلة جبال الهيمالايا التي تعتبر واحدة من أعلى المناطق المرتفعة وأكثرها شهرة عالميًا. كما يوجد مثال آخر هو بركان Mauna Loa في هاواي والذي يعدّ أحد أكبر البراكين درعية وحجمه الهائل يعادل ثلاثة أمثال طول قمة جبل ايفرست فوق مستوى البحر! رغم ذلك يبقى معظم الجزء الرئيسي تحت الماء وبالتالي يبدو صغير الحجم عند النظر إليه مباشرة لأنه جزء مدفون داخل بحر Pacific العظيم.

في المجمل، فإن دراسة ومراقبة خصائص البركان الدرعي توفر نظرة ثاقبة حول عملية نشأة وشكل كتلة أرضية جديدة بالإضافة لفهم دور عمليات الغلاف الصخري للأرض وكيف أثرت عبر التاريخ الجيولوجي الطويل لكوكبنا الثمين.


العنابي الصمدي

15 مدونة المشاركات

التعليقات