تتمتع مصر بموقع جغرافي فريد يجعلها غنية بالموارد المتجددة التي يمكن الاستفادة منها لتوليد طاقة نظيفة. وفي إطار الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وضمان الأمن الطاقي، تتبنى مصر سياسات واستراتيجيات لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة. سنستعرض هنا أهم هذه المصادر وآفاق التوسع فيها لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
الطاقة الشمسية: شمس الصحراء المصرية اللامعة
تشتهر مصر بشمسها الدافئة لساعات طويلة يومياً، مما يجعلها موقعاً مثالياً للاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية. تمتلك البلاد بعضاً من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم، خاصةً في مناطق مثل سيناء وبحر الميت وخليج السويس. وفقاً لبيانات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، فإن هدف الحكومة هو الوصول إلى قدرة إنتاجية للطاقة الشمسية تبلغ 20% من إجمالي القدرة الانتاجية بحلول عام 2035. وقد نجحت بالفعل مشاريع كبرى مثل "بنبان" و"كوم أمبو"، والتي توفر آلاف الوحدات السكنية بالطاقة المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل العديد من الشركات المحلية والدولية على تطوير محطات جديدة لاستخلاص الفوائد الاقتصادية لهذه التقنية الرائدة.
الطاقة الرياح: عواصف شرق البحر المتوسط
يمثل استخدام الطاقة الريحية فرصاً كبيرة أخرى لمصر بسبب مواقعها المطلة على سواحل حوض البحر الأبيض المتوسط وتلال على امتداد المنحدر الشرقي للسلسلة الغربية للأطلس الأفريقي. تتمتع محافظة بورسعيد تحديدا بطاقة رياح عالية جداً ونشاط متكرّر لها خلال معظم شهور السنة. أثبت مشروع "جلالة" بالقرب من مدينة دمياط فعالية هذا المصدر حيث يتم إنشاء أول مجمع عربي لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام توربينات رياح قوية الحركة. كما تنوي شركة ENERCON الألمانية بناء مصنع لمكونات التوربينات في المنطقة الصناعية غرب خليج السويس لتلبية طلب السوق المصري والعربي.
الطاقات الكهرومائية الصغيرة والحرارية الأرضية:
على الرغم من محدوديتها نسبياً مقارنة بتلك المذكورة سابقاً، إلا أنه لا ينبغي تجاهل جدوى موارد المياه العذبة والمياه المالحة والجوفية الموجودة بكثرة داخل الحدود القطرية. هناك سبعة سدّـات رئيسـيــّة تغذي شبكة كهربة وطنية باستقرار نسبي تقارب قوتها مجتمعة حوالي 9,9 جيغاواط/العام الواحد وهو رقم قد يشهد توسعات ملحوظة قريباً. أما بالنسبة لمصادر الطاقة الحرارية الأرضية فقد برز اهتمام رسمي مؤخراً بإمكاناتها الهائلة غير المستغلّة بعد بشكل فعال بما يكفي وذلك عبر تشكيل لجنة وزارية مختصة لدراسة المعادن الحراريّة البركانية تحت سطح صحراء البحر الأحمر بغاية تحقيق الاكتفاء الذاتي للمدن السياحيّة المنتشرة بجوار تلك البراكين النائمة منذ عقود طويلة كالبلورة والطور وجبل الكوبري وغيرها الكثير الكثير.. فتدفئه مياه البحار والبحيرات حول المناطق ذات النشاط الزلزالي والبؤر الثرميل منتجة دوماً لبخار يسعى اكتشاف طرق مفيدة للإستخدام العملي له سواء بالتسخين المباشر او توليده شكلاً بسيطا للتيار المغناطيسي المتحرك بين أسلاك معاكسة مغموسة وسط أحواض ضخمة مليئة بالسوائل المضغوطة المكتسبة طبقا لقوانين الفيزياء للحفاظ علي ثبات درجة حرارتها لفترة زمنية اطول .
وفي نهاية الأمر؛ تبقى مسيرة التحول الوطني باتجاه بيئة أخضر أهدافا وطموحات قابله للتحقق حال توافر الرغبه السياسيّة والأموال الضرورية اللازمة لذلك التغيير النوعي نحو نهضة عصريه تعكس مدى تقدم البلد واقتصاده وثقافتة وسجل تاريخيته عالميا ومحليا أيضاَ ، إذ لن يبقى أمام دولتنا شيئ غير ممكن انطلاقا منذ الآن وهناك طريق واضح ومعلن أمام جميع المواطنون بالداخل والخارج لحساب اعداد المصالح المشتركة لكل فرد فى رحلتها الجديدة نحوبا حضارية علميه تعتمد اعتماد مستقبلا تمامَاعلومها الحديثة وفنن وممارسات اهل الفن والاداب والمعرفة والكفاءات المعرفية المتخصصة...