يعدّ التلوث الكيميائي أحد أكثر المشاكل بيئية خطورة في عصرنا الحديث، وهو نتاج مباشر للتطور التكنولوجي والأعمال البشرية المتنوعة. وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن الكوارث الطبيعية هي المصدر الوحيد لهذه المشكلة، فإن الأنشطة الإنسانية تلعب دوراً محورياً وفي مقدمتها الزراعة والنقل والصناعة والاستخدامات اليومية. سنستعرض فيما يلي أهم تلك الأسباب ودورها في انتشار هذا النوع من التلوث المدمر.
الممارسات الزراعية: أرض خصبة للتلوث
تعتبر الزراعة العمود الفقري للاقتصاد العالمي، ولكن سوء الاستخدام قد ينتهي بتحويل الأرض الخصبة إلى مصدر لتلويث التربة وموارد المياه. تعتبر المبيدات الحشرية -على وجه الخصوص- عاملاً رئيسياً؛ حيث يغفل الكثيرون العواقب الوخيمة لاستخدامها غير المنضبط. إن الرش المستمر لمحاصيل زراعية وغيرها من الممارسات الزراعية الضارة يمكن أن يسفر عن دخول المواد الكيميائية القاسية إلى reservoirs طبيعية سواء كانت بركانية أم سطح الماء، مما يعرض النظام البيئي لصدمة شديدة ويمكن أن يؤثر بصورة مباشرة على سلامة الغذاء وصحة الناس أيضًا.
وسائل النقل: محرك رئيسي لإطلاق غازات الدفيئة
تلعب وسائط نقل الأشخاص والبضائع أدواراً بارزة في إحداث فوضى كيميائية عبر أجواء العالم. تُعتَبَر المركبات الطرقية والجوية أساسيين للإنتاج العالمي لغاز ثاني أكسيد الكربون، والذي يعد أحد أقوى عوامل تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة العالمية وفق ظاهرة الاحتباس الحراري. بالإضافة لذلك، تحيط حالات الانسكاب النفطي بالسفن الناقلة بالقضايا الصحية المرتبطة بتدهور نوعية المياه والتغذية البحرية.
المصانع والإنتاج الصناعي: هدير الآلات مقابل صمت البحار
تشكل مصانع التصنيع محركات اقتصادية واسعة الانتشار حول العالم لكن تكلفة صنع الثروة تتمثل أحياناً بنزيف جيوب خفية من نواتج جانبية ضارة. فعند استخلاص المواد الخام والمعالجتها داخل مواطن تصنيع متنوعة، تطلق العديد من العمليات توليفة كيماوية مؤذية تشمل هيدروكربونات تستقر لاحقا بالمحيط الحيوي للأرض فتساهم بإشباع طبقات الغلاف الجوي بغبار حراري مضلل. أما بالنسبة لنفايات معدنية محلولة فهي مورد ذو مردود سلبي حين يصيب أحياء بحرية مختلفة بمفعول سامٍ مُنهَك للحياة بها.
المنتجات المنزلية: منزلٌ قاتلٌ في انتظارنا؟!
قد يخفى اختباء كثير من مخاطر التلوث بين صفوف مستحضرات تنظيف منزليّة شائعة للغاية رغم كونها جزء أساسي لمنطقتهم السلبية حتى وإن تبدّدت نسائم رائحتها بعد فترة قصيرة عقب استعمالها الأول؛ فنحن جميعا نعلم بخزان محفوظات مادتها الأولى بما يحفظ كذلك تهديدا محتمل لوصلاته الجانبية بجسد ساكنيه وزواره أيضا! تفاقَم الأمر عندما ترتفع معدلات امتصاص تركيز كلوريد وجفاف كالسيوم مغنسيومي وفوسفات بحجم مهلك لبروتينات بلورات عضلية نبضة مجهضة لأنسجة حيوانات طفيلية فتتحوَّل بالتالي إلى غذاء ممنوع ممن يفسد طعم البحر وثرائه قبل مداهما للأراضي البرية .
كيف نواجه تحدي تخفيف وطأة التأثيرات؟
الحلول المطروحة تعترف بازدواجيته الواضح بين حاجتنا للدخل الاقتصادي واحترام حقوق مجتمعات وعالم دبيب خلقه الله عزوجل لنا فى نظامه الابداعي ، ولكن هناك إجراءات واقعية يقينية:
- تقليل حركة المرور الخاصة ومعالجة السيارات القديمة فقد أثبتت الدراسات العلمية وجود علاقة طردية بين صفر أشخاص وزيادة كاربوكسيد ثاني اوكسجين !
- إعادة النظر باستخدام سماد نباتي طبيعى وخالي تماماً من الاصطناع الصناعى الذى يلحق ضرراً دائماً بشكل ثابت .
- اختيار منتجات قابلة لاعادة التدوير للاستخدام مرة أخرى بدلا الاعتماد المعتمد الحالي على موارد نادرة تحتاج سنوات لإعادة إنتاج مقدار بسيط فقط منه ..
ختاماً وليس انتهاءً ، فأزمة تزايد نسب الأملاح الذائبة فوق مجالك الجوى ليست مجرد عبئ بيئى ولكنه يدق أجراس الإنذارات لكل شعب حر ليوقظه بأنه أمام عقارب الساعة الاخيرة لانقاذ ترابه ومائه وهواه...