بحر المرجان، الواقع شرقي أستراليا، يعتبر واحداً من أجمل وموقعاً بيئياً الأكثر تنوّعاً وثراءً في العالم. يُطلق عليه أيضاً "البحر الأحمر" نسبة إلى كثافة وتنوع ألوانه، لكن ما يعرفه الجميع هو بالحاجز المرجاني العظيم - واحد من عجائب الدنيا السبع - والذي يعد الأكبر حجماً والأطول عمرًا بين جميع هياكل الكائنات الحية على وجه الأرض.
يغطي هذا البلق البحرية مساحة هائلة تمتد لأكثر من ١٩٠٠ كيلومتر طوليًا، وهو بيتٌ لكل أنواع الحياة البحرية النادرة والمهددة بالانقراض. هنا تجد آلاف الفصائل المختلفة من الأسماك والسلاحف والحيتان والدلافين بالإضافة لآلاف أنواع الطيور البحرية الأخرى. كما أنه مركز للحياة البرية الخطرة مثل سمك القرش الضخم وأسماك التونة العملاقة وغيرها مما يجعله ملاذًا لمحبي المغامرات الرياضية.
ليس فقط الثروة الحيوانية جعلت منه موقعاً عالمياً بارزاً؛ بل أيضًا جماله الطبيعي الفريد باستخدام ضوء الشمس لتغذية عملية بناء الشعب المرجانية بشكل مذهل. ولكن رغم كل تلك الروعة والتاريخ الغني فقد أصبح عرضة لعوامل تهدد مستقبله اليوم. تغير المناخ العالمي يؤدي لإرتفاع معدلات درجة حرارته وبالتالي يتسبب بتحلل الشعاب المرجانية بسرعة مخيفة. كذلك الأمر ينطبق بشأن تأثير الانشطة البشرية كالاستخراج الزائد للأحياء المائية والصيد غير المشروع والتلوث الناجم عن مواد كيماوية مختلفة والتي قد تكون سبباً آخر لانعدام الرؤية الواضحة حول مدى قدرة النظام الإيكولوجي داخل البحر المرجان على التعافي المستقبلي.
في خضم هذه الظروف الحرجة، فإن جهود الحكومة الأسترالية ومنظماتها البيئية تتضافر لحماية وحفظ هذا المورد الطبيعي الثمين بالنظر لمكانته العالمية والعالم الطبيعي بأكمله. إنها دعوة للاستعداد للعمل بنشاط الآن لمنع المزيد من الضرر قبل فوات الآوان.