تُلقب بحيرة ناصر، والتي تعرف أيضًا باسم "سد النيل"، بأنها جوهرة الجنوب المصري المُقدرة بسعة تخزين تقدر بـ ١٣٢ كيلومتر مكعب من المياه. وتنتشر فوق رقعٍ شاسعة تتجاوز المساحة الخمسة آلاف وخمسمائة كيلومتراً مربعا بين سماء مصر والسودان؛ مما يجعلها أكبر بحيرة اصطناعية في العالم. جاء تسميتها نسبة للزعيم الوطني جمال عبد الناصر تكريمًا لدوره الحيوي في تنفيذ مشروع السد العالي أثناء نصف قرن مضى.
لقد فرض تشييد تلك البحيرات الضخمة تحديًا كبيرًا تجاه الحفاظ على تراث الآثار المرتفع القيمة والمهددة بغمرها تحت سطح الماء الجديد. احتشدت جهود الدولة المصرية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ("يونيسكو") لإتمام عملية نقل وحفظ قطع فنية مميزة معرضة للغرق بما فيها مواقع أثريّة هائلة كمصاطب ومعابده الرامزة لأب سمبل وفيله وما إليها. وبحلول ثمانينات عصر الميلاد الماضي, انطلقت مخططات إعادة توطين الأرض الصحراويّة الواسعة المحيطة بها لمساندة الزراعة المنتجة هناك مستقبلًا.
إن عرض طول البحيرة يفوق بكثير الأربعمائة وسبعين كيلومترًا بينما يصل متوسّط غورِها لما قارب ثلاثة وثمانون قدمًا (وهو أمر جدير بالاعتبار). وللحصول على شعور حيوي بهذا الموقع الطبيعي الاستثنائي، يجذب اهتمام هواة رياضة اصطياد الأسماك عبر سفن متخصصة أو مراكز ساحلية خاصة لكن ينصح بتحصين النفس جيدًا عند ارتياد بعض المناطق نظرًا لقرب وجود نوع مخيف جدًا من الزواحف وهو تمساح نهر النيل المحمي باعتباره سكان أصليون أصلي للعصور الغابرة قبل تواجد البشر الحديث! وقد نجحت زيادةسوب هذه البحيرة الانسيابية لحمايته منذ فترة طويلة بعد إزالة بيئة الحياة القديمة الخاصة بهم واستنزاف مجموعاتها المتزايدة باستمرار خلال سنوات ماضية بواسطة الإنسان ذاته .
ولا يمكن تجاوز ذكر الفائدة الرئيسية لهذه البحيرات وهي الوقاية ضد كارثة الطوفانات السنوية الهائلة التأثير والتدمير الدوري لكثير من البلدات الريفية الكثيبرة للغاية إضافة لتوفير مورد أولي ثابت للسقي والحياة اليومية المعتمدة عليه بشكل اساسي لدى معظم شعب المنطقة كذلك دعم توليد الطاقة الكهربائية ذات الجدوى الاقتصادية العظيمة بالإضافة للتوصيلات التجارية الدولية وغير ذلك كثير... إنها قصة عظيمة حقاً حول الانتصار الإنساني أمام جبروت الطبيعه وإنقاذ اقتصاد دولة بأسرها!!