عدد المحيطات: نظرة شاملة حول أهم مسطحات مائية عالمية

تعتبر البحار والمحيطات جزءاً أساسياً من كوكب الأرض، وهي تشكل ما يقارب ثلاثة أرباع سطحها. عند الحديث عن تعداد المحيطات العالمية، يمكننا أن نلمس أنها أك

تعتبر البحار والمحيطات جزءاً أساسياً من كوكب الأرض، وهي تشكل ما يقارب ثلاثة أرباع سطحها. عند الحديث عن تعداد المحيطات العالمية، يمكننا أن نلمس أنها أكثر تعقيداً مما يعتقده الكثيرون. رغم أنه غالباً ما يُشار إلى وجود خمسة محيطات رئيسية، إلا أن الدراسات الجيولوجية الحديثة تسلط الضوء على منظور مختلف وأكثر تفصيلاً.

في الماضي، كان الاعتقاد الشائع هو أن هناك مكونتان رئيسيتان للمياه البحرية هما المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، بالإضافة إلى بحر القطب الشمالي وبحر الجنوب (أو منطقة أنتاركتيكا) ومحيط الهند. ولكن هذه التصنيفات بدأت تتغير مع تطورات علم المحيطات.

في عام 1999، قام الاتحاد الأمريكي للبحوث الجغرافية بإضافة مصطلح جديد وهو "المحيط الجنوبي"، المعروف أيضاً باسم المحيط الأنطراكتيكي، ليصبح بذلك العدد الإجمالي للمحيطات الخمسة التي نعرفها اليوم. هذا التمييز يأتي بناءً على الموقع الاستراتيجي لهذه المياه وكيفية ارتباطها بالنظام البيئي العالمي.

ومع ذلك، تحتفظ بعض المنظمات العلمية مثل الجمعية الهيدروغرافية الدولية بنظرة تقليدية تعتمد فقط على الأربعة محيطات الكلاسيكية وتضيف إليها بحر الجنوب كونه غير مرتبط مباشرة بالأربع الأخرى بسبب الجليد القطبي الحاجز بينهما. وهناك أيضا بعض النظريات المقترحة والتي قد تؤدي لزيادة عددهم مرة أخرى.

بالنظر إلى العمق والأبعاد الهائلة لمحيطاتنا، فإن فهم تنوعها وطرق تصنيفاتها يمكن أن يساعدنا بشكل كبير في دراسة تأثير الإنسان عليها وحماية مواردها الثمينة. سواء كنت تتبع الرؤية التقليدية للأربعة محيطات الرئيسية أو الأكثر شمولية بخمسة محيطات، يبقى حقيقة ثابتة هي أن كل نقطة مياه لها دور حيوي يلعب في تحقيق توازن النظام البيئي لكرة الأرض.


جلول الصقلي

9 مدونة المشاركات

التعليقات