تأثيرات كارثية لتلوث المياه على الصحة الإنسانية

يمثل تلوث المياه خطرًا كبيرًا على صحّة الأفراد وعافيتهم عالميًا. تتعدد مصادر ومسببات هذا التلوث ولكن التأثيرات الصحية الناجمة عنه تكون مدمرة بشكل خاص

يمثل تلوث المياه خطرًا كبيرًا على صحّة الأفراد وعافيتهم عالميًا. تتعدد مصادر ومسببات هذا التلوث ولكن التأثيرات الصحية الناجمة عنه تكون مدمرة بشكل خاص والفئات الأكثر عرضة للأذى هي النساء الحوامل والأطفال والصغار ذوو المناعة المنخفضة. إليك بعض الآثار المدمرة لتلوث المياه على الإنسان:

أمراض معوية حادة والإسهال وفقدان الوزن

تعد الكوليرا والتيفويد والجارديا وغيرها من الأمراض المعوية إحدى أكثر الظواهر شيوعاً ناجمة عن الاستخدام غير الآمن لمياه الشرب الملوثة. يؤدي ذلك غالبًا إلى الإصابة بالإسهال الحاد، مما يشكل مصدر قلق بالغ خاصة بين فئة الأطفال الصغار الذين يعانون بالفعل من نقص التغذية وضعف جهاز المناعة لديهم. وفقا لمنظمات دولية متخصصة، فإن حوالي 50% من جميع حالات سوء التغذية لدى الأطفال يمكن ربطها مباشرة بالأمراض الناجمة عن مياه شرب غير آمنة. كل عام، تسفر هذه الحالة المرضية وحده عن وفاة ما يقرب من مليون ونصف المليون شخص - أغلبية كبيرة منهم من الأطفال تحت عمر الخمس سنوات! بالإضافة لذلك، يساهم تلوث المياه أيضًا في زيادة معدلات وفيات الأفراد المتأثرين بسوء تغذية مرتبط بتردي نوعية المياه المستخدمة للشرب والاستحمام وغسل الأيدي.

اضطرابات هرمونية ومتعلقة بالوظيفة الدماغية

تعرض الجسم لسموم ومعادن ثقيلة كاليود والزئبق أثناء تناول الاسماك المنتشرة في المناطق البحرية والمحيطات ذات الجودة الرديئة للماء يمكن أن يترتب عليه مجموعة متنوعة من المضاعفات المؤلمة بما فيها احتمال التعرض لأشكال مختلفة من السرطان واضطراب وظائف الغدد الدرقية وأجهزة الأعصاب المركزية داخل جسم الانسان خاصة بالنسبة للأجنة وجنين الحوامل وكذلك الاطفال حديث الولادة والرضع. وقد أثبت العلم الحديث وجود علاقة سببية بين تعرض الرحم لكميات عالية جدًا من الزئبق المنتشر ضمن مجاري مائية شديدة التلوث وعدم اكتمال نمو الجهاز العصبي المركزي لدى الاجنة فيما بعد الولادة وانتشار خلل إدراكي واضح لاحقا عليهم لاحقًا بالحياة اليومية .

تفشي الملاريا والعمى

كما أنه ليس سرا ان مناطق تواجد الطيور والبساتين الرطبة تشتهر بكثرة ظاهرة انتقال حمى الضنك او كما تعرف "بالحمى الصفراء" كذلك مخاطر الاصابة بامراض مشابهة اخرى كالبرشاويات وهي عبارة عن امراض جلدية موضعية تنجم عنها اصابات جلدنية مؤلمة جداً بل وان كانت قليلة الحدوث إلا أنها تبدو مفجعة للغاية ولا سيما أمام عجزه طبياً حالياً عن تقديم حل نهائي لها تمام الشفاء حتى الآن.   هذه الفاشيات الفيروسية الفتاكه لاتحدث الا عندما يتم اهمال تنظيف وصيانة مساقط الامطار والسدود المائية القريبة والتي تدفع معظم الاحيان الى ظهور انواع جديدة متنحية للنفايات المنزلية والمصارف العامة المصرفية السريعة والتي توفر وسط خصباً لبقاء الذباب والحشرات المساهمه بنقل العدوى للعوائل السكانيه المجاورة مباشرة لهذين المصدرين الرئيسيين للتلوث متحدتين بذلك مظاهر ظروف حياتيه انسانيه غير آدميه اطلاقا تقريبا !

وفي الأخير ، يعد مرض تراخوما واحداً أيضا من الأمراض المعدية المحلية التي انتقلت عبر القرون الماضية الى يومنا الحالي وذلك فقط لأن اغلب الناس كانوا غير قادرين على الحصول الكميات اللازمة للسلوك النظيف والجيد بالعيش المجتمعي , فالافتقاد المستمر لنظام صرف صحي مناسب يعتبر العقبه الاولى لانحلال النظام الطبيعي للقائمين داخله بفترة زمني قصيرة نسبيا نسبياً! لكن حين نتذكر حقائق الوقائع الواقعيه فنحن هنا نواجه تحديًا هائلاً تتطلب اجراء تغيير جذري جذري شامل لكل جوانب الحياة الاجتماعية المحلية بالإضافة بطبعه لكثير الكثير ممن عادات الثقافات المختلفة الواسعه الانتشار حول العالم أجمع!.


عبد الحميد السالمي

12 مدونة المشاركات

التعليقات