التعريف بالظواهر والكوارث الطبيعية: فهم عالم الاضطراب والتغيير

الظواهر الطبيعية هي أحداث أو عمليات لا يُمكن للإنسان التأثير عليها مباشرةً؛ إنها نتاج لقوى الأرض الداخلية والمؤثرين الخارجية. تُصنف هذه الأحداث ضمن عد

الظواهر الطبيعية هي أحداث أو عمليات لا يُمكن للإنسان التأثير عليها مباشرةً؛ إنها نتاج لقوى الأرض الداخلية والمؤثرين الخارجية. تُصنف هذه الأحداث ضمن عدة فئات تشمل تلك التي تحدث في الجوّ، والبحر، والأرض نفسها. تتميز بأنها جزء أساسي ومستمر من دورة الحياة على كوكبنا.

من الأمثلة البارزة على الظواهر الطبيعية: "الأحجار المتحركة"، والتي شوهدت لأول مرة في منطقة راكتراك بلايا بوادي الموت الأمريكي. رغم الدارسات المكثفة منذ سبعينات القرن الماضي، فإن كيفية حركة هذه الأحجار تبقى لغزا حتى اليوم. كما يوجد "ضوء الشفق القطبي" -أو كما يعرف باسم "ضوء الشمال"- وهو عرض بصري ملفت يحدث بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية نتيجة لتفاعلات جسيمات مشحونة مع ذرات الغلاف الجوي العليا.

وعلى الجانب الآخر نجد الكوارث الطبيعية، وهي أشكال متشددة ومؤذية لهذه الظواهر، كالحرائق البركانية والإعصار الزلزالي والانجراف الثلجي وغيرها الكثير. إحدى أكثر الكوارث شهرة وأعنفها وقع عام ١٨١٥ عندما اندلع مونت تامبورا الإندونيسي بطريقة مهيبة خلقت تغييرات مؤذية في نظام الطقس العالمي آنذاك. يعتبر الانفجارات البركانية مصدر خطر كبير نظرًا لما ينتج عنها من حجارة حمم وحرارة تفوق التصورات البشرية بكثير. بالإضافة لذلك، يعد الزلازل واحداً من أهم المخاطر المرتبطة بالتكوينات الجيوفيزيائية للأرض، إذ يمكن لاهتزازات أرضية شديدة أن تلحق ضرر واسع النطاق بالممتلكات والحياة الإنسانية أيضاً. مثال حديث عليه هو كارثة محافظة هيلشانغ الصينية سنة ٢٠٠٨ حين قضى نحو ٧۰۰۰ شخص جرَّاء ثورانٍ تحت سطح البحر أدى بدوره لهبوط رقعة شاسعة غرب الصين بحوالي متر واحد فقط! ولا يغيب عنا تأثير الأعاصير المدمرة والذي يتعدى آثارها مجرد خسائر مادية ليصل لعواقب أخلاق واجتماعية طويلة الآجل أيضًا. فقد شهد العالم واحدة منها أثناء إعصار ساندي الذي ضرب مدينة نيويورك عام ۲۰۱۲ وأدى لإطلاق كميات كبيرة جدا من صرف صحي غير مطابق للمعايير الصحية مما خلق تهديد مباشر لصحة المواطنين المحليين وللموائل ذاتها.

إن دراسة ومعرفة المزيد حول هذا النوع من المفاهيم ستتيح لنا مزيدا ممن الفوائد العملية والعلمية المتعلقة بتعلم طرق الوقاية والاستعداد لحماية المجتمعات المدنية ضد احتمالات تعرضها لكوارث مستقبلية مشابهة لهاتين التقاطعات بين علم الجغرافيا وعلم الفيزياء والصراع المستمر بين قوة التطور الطبيعي مقابل التدخل المباشر للسلوك البشري.


سند اللمتوني

11 مدونة المشاركات

التعليقات