النفط، المعروف أيضًا باسم الخام، هو مادة عضوية سائلة طبيعية تلعب دورًا حاسمًا كوقود أساسي ومدخلات رئيسية في العديد من الصناعات حول العالم. يُعدّ اكتشافه واستخراجَه وتكريره من العمليات الأساسية التي تدير اقتصاديات الدول بشكل مباشر وغير مباشر. يتميز هذا المصدر الغني بالسعرات الحرارية العالية مقارنة بأنواع الوقود الأخرى مثل الفحم والغاز الطبيعي، مما يجعله خياراً جذاباً للسيارات والمصانع والنقل العام.
يتشكل النفط نتيجة تحلل المواد العضوية تحت ضغط مرتفع وطويل الأمد داخل طبقات الأرض الرسوبية. تتكون هذه الطبقة أساسياً من رواسب نباتية بحرية قديمة تعرّضت لظروف جيولوجية خاصة عبر ملايين السنين. عندما يتراكم الضغط والحرارة اللازمين، تحدث عملية التحول هذه لتكوين الهيدروكربونات - وهي المركبات الكيميائية الأساسية الموجودة في الزيت الخام.
يختلف تركيب الزيت الخام بناءً على موقع الاستخراج ونوع الرواسب الأصلية. فبعض الأنواع تحتوي نسب أعلى من الهيدروكربونات الأخف وزناً والأكثر قابلية للتقطير، بينما تحتوي أنواع أخرى نسبة أكبر للهيدروكربونات الثقيلة والتي تحتاج إلى تقنية أكثر تطورا للتكرير والاستخدام الفعال. تشمل المنتجات النهائية الرئيسية للبترول ما يلي:
- البنزين: يستخدم كمشتق أولي للديزل والبنزين المستخدمين في السيارات والدراجات النارية.
- الديزل: يشيع استخدامه في الشاحنات ودراجات الدحرجة والآلات الثقيلة نظرًا لقوة دفعها والكفاءة المرتفعة نسبيًا مقارنة بمشتقات البنزين أخف الوزن.
- الكيروسين: يعد أحد أهم مشتقات الطيران ويستخدم أيضًا لإضاءة المنازل والقراءة بسبب لهبته الهادئة والساطعة.
- الفازلين: يستخدم كالزيت التشحيمي للمعدات الثقيلة وصناعة الإلكترونيات والبلاستيك وفي مختلف المجالات الصحية والطبية والصناعية.
- الأنابيب الدهنية: تُحول غالباً إلى مواد بلاستيكية تستخدم بكثرة في أغراض التعبئة والتغليف والمنتجات ذات الاستخدام الواحد بالإضافة لأواني الخلط الكيميائي وغير ذلك الكثير.
إن تنوع استخداماته جعل منه حاجة ماسّة لسلاسل الإنتاج العالمية وهو ذو تأثير عميق ليس فقط على الاقتصاد العالمي بل وعلى البيئة كذلك فهو مساهم كبير بانبعاثات الكربون المؤدية لتغير المناخ العالمي حسب التقارير الدولية المتخصصة بهذا الشأن. لذلك فإن البحث المستمر عن بدائل مستدامة ومتجددة أمر ضروري للحفاظ على توازن بيئتنا للأجيال القادمة مع مواصلة تحقيق تقدم حضاري متطور وما زالت طرق إنتاج وإدارة مواردها محط اهتمام دولي واسع نظراً لعظم تأثيرها واتساع رقعة تطبيقاتها اليوم وغداً إن شاء الله!