"البحر الميت"، ليس فقط موقعًا جغرافيًا فريدًا بين مناطق العالم، بل إنه أيضًا مثال حي على جمال الطبيعة القاسي والمدهش. هذا الموقع الاستثنائي، الواقعة في جنوب غرب قارة آسيا، يحده من الشرق المملكة الأردنية الهاشمية ومن الغرب فلسطين، وقد حصل على اسمه بسبب خصائص فريدة وغير اعتيادية تحكي قصة تاريخه الطبيعي.
سمي هذا الخور العظيم باسم البحر الميت لأسباب عديدة مرتبطة بطبيعتها البيئية الخاصة. أولاً، يشير مصطلح "الميت" هنا إلى عدم وجود حياة بحرية كاملة داخله؛ فلا تتواجد أي أنواع من النباتات أو الحيوانات التي تعتبر ضرورية لبقاء الحياة تحت الماء. هذه الظاهرة النادرة تعزى بشكل رئيسي إلى مستوى ملوحة مياه البحر المرتفع جدًا - أعلى بكثير مما هو موجود في معظم محيطات العالم – والذي يصل عادة إلى عشر مرات أكثر من متوسط المحيط العالمي.
إلى جانب ذلك، فإن تركيبة موارد المياه في البحر الميت تساهم أيضًا في زيادة الملوحة. وهو يعمل كمحطة تجمع لمياه الأمطار ومياه الجداول السطحية، لكن بدون أي طرق تصريف مباشرة. وهذا يعني أنه مغلق تمامًا باستثناء شبكة معقدة ومترابطة من التجاويف والأودية الصغيرة والتي تمثل الجزء الأخير من المنبع لنظام نهري كبير يأتي عبر مسافات طويلة. وبالتالي، خلال عملية تبخر مستمرة مدفوعة بدرجة حرارتها المرتفعة وانخفاض نسب الرطوبة السنوية الشديد، تتركز الملح في المياه المتبقيات. كل عام، يفقد البحر мeters قليلا من عمقه، حيث يتم فقدان نحو mتر واحد سنويا، وهي ظاهرة أدت بدورها إلى تغييرات ملحوظة في المشهد المحلي منذ نهاية القرن الماضي حتى الآن.
على الرغم من تحدياتها الصعبة للحياة النباتية والحيوانية التقليدية، إلا أنها تتمتع بسحر خاص وجاذبية السياحية الكبرى. إنها ليست مجرد مكان للتخييم والاسترخاء والاستمتاع بالأجواء الصحراوية المثيرة فقط ولكن أيضا لأنها تحتوي على الكثير من المعادن الطبيعية المفيدة للعلاج والصحة والشباب الدائم كما توفر بيئة مثالية لإنتاج الحمضيات الثمين للغاية والمعروف عالمياً بفوائده العلاجية العديدة. إن جاذبية البدو الذين يسكنون المنطقة وذكائهم الذاتي الذاتي قد جعل منها ملاذاً للشركات الناشئة التجارية والسياحية المختلفة أيضاً.
وفي النهاية، يجسد "البحر الميت" تناغم عجيب بين قوة الطبيعة والقسوة عليها وكيف يمكن لهذه الظروف القاسية خلق فرص جديدة للإبداع والبقاء والتكيف والتكيف مع الواقع الجديد للأراضي.