علم التربة: فهم مكوناتها وتوزيعها

تُعد التربة أحد أهم العناصر التي تشكل النظام البيئي للأرض. إنها الطبقة الخارجية الرقيقة والصخرية لطبقات الأرض والتي تحتوي على مجموعة معقدة ومتنوعة من

تُعد التربة أحد أهم العناصر التي تشكل النظام البيئي للأرض. إنها الطبقة الخارجية الرقيقة والصخرية لطبقات الأرض والتي تحتوي على مجموعة معقدة ومتنوعة من المواد العضوية وغير العضوية. لتقييم خصائص ومواصفات أي قطعة أرض بشكل صحيح، من الضروري فهم الأجزاء الرئيسية للمكونات الأرضية التي تشكل التربة وكيف تتفاعل هذه المكونات مع بعضها البعض ومع عوامل الطبيعة الأخرى مثل المناخ والتضاريس والزمان. سنسلط الضوء هنا على مكونات التربة الرئيسية وطبيعتها الوظيفية.

  1. المواد الصلبة: يشير هذا المصطلح إلى الجزء غير الطيني من التربة والذي يمكن ترميزه بناءً على الحجم وحسب تصنيف يوهانز بيلز الألماني (Udden-Wentworth):
  • المحجرون (بلكريست) (>2 مم) وهم حبيبات كبيرة مرئية بالعين المجردة كالرخام والحصى والكسر الخشن للحجارة. يلعب المحجرون دور التدعيم الهيكلي للتربة ويعززون قدرتها على التصريف.
  • الرمال (من 2mm حتى 0,063 mm). هي حبوب متوسطة الحجم تعطى التربة ثباتاً هيكليا وأيضا تساعد فى عملية الصرف الجيد للمياه والأوكسجين اللازم لنشاط جذور النباتات.
  • الطين الناعم( أقل من 0,002 ملم): يحتوي الطين عادة على نسب عالية جدا من المعادن المختلفة كالسيليكا والجير والنيسيونيت مما يعطي لها خواص فريدة تسمح بامتصاص كميات هائلة من الماء والمغذيات فضلا عن احتباس الغازات داخل المسافات الدقيقة بين جسيماته الصغيرة جدًا. بذلك يتمكن الطين من تقليل سرعة تسرب المياه وبالتالي زيادة فترة توافر رطوبة زراعية مفيدة للنباتات بينما يعمل أيضًا كمرشح طبيعي يحبس البكتيريا والفايروسات ويمنع انتشار الأمراض عبر مساميه الضيقة للغاية.
  1. المركبات العضوية: تشمل المخلفات النباتية والبقايا الحيوانية المتحولة ضمن التركيب العام خلال عمليات التحلل الفسيولوجي والكيمائي تحت تأثير الأحياء الدقيقة المنتشرة غالبًا بالقرب من سطح القشرة الأرضية مباشرة بعد تعرض تلك الرواسب لمختلف الظروف البيئية المتغيرة باستمرار وعلى رأسها درجة الحرارة والماء والإضاءة وغيرها الكثير مما ذكر سابقآ . تعدّ المركبات المحتوية علي الكربون سواء كان مصدرهابشرياً أم حيوانياً عاملاً رئيسيًا لتحسين بنية ونوعية التربة وثراء محتواها الغذائي نظرًا لأن معظم العمليات المرتبطة بالتطور الزراعي تعتمد عليه اعتماد كبير كما أنها تلعب دوراً محوريّا فيما يعرف بعملية "الدورة الهوائية" المغذية لكل أشكال الحياة بما فيها النظم الإيكولوجية البرية البحرية أيضاً ولذلك فهي قادرة بصورة فعالة علي تحويل حالات أكسدته إلي أسطح أكثر قابلية للتوصيل الكهربائي والمعاملات الكيميائية المختلفة لإنتاج الطاقة للجراثيم المفيدة وكذلك تغذية الأنواع الأعلى مستوى بالمغذيات المعدنية والعناصر الثقيلة المهمّة لبقاء نباتٍ آمن وصحي طوال فترات نموّه وحتى وقت حصاده والاستفادة منه لصالح الإنسان ذاته وفي مختلف مجالات إنتاجيته المعتمدة جزئيا عليها تماما.
  1. الرطوبة: توصف نسبة الرطوبة بأنها مؤشرٌ دقيق لأحوال الحالة الصحية العامة للتربة نظرا لما تمتاز به من القدرة التشغيلية العالية بالنسبة لكثير من العمليات الفيزيقية والكيميائية المتعلقة بالحياة، فمثلا إن وجود مياه تفوق حاجيات الاحتفاظ بمقادير ثابتة للعناصر الضرورية قد يؤدي إلى تراكم الشوارد المؤينة ذات التجاذب السلبي نحو المركز العنكبوثي الداخلي للإلكترونات الموجودة بجزيئات القطبية بنفس القطبية لفترة طويلة دون انقطاع وهو الأمر الذى يستنزف إمكانيتها لاستقبال واستخلاص المزيد منها مستقبلا بالإضافة لمنعه أيضا لسلوك طريق خروجه التقليدية خارج نظام تلك الشبكة المضغوطة داخليا باتجاه طبقات أدنى وظائفها مقتصرة فقط على تخزين مخزن موقت موارب قبل نقل أخرى جديدة مكان أولائك القديمة المستنفذة بالفعل وذلك بإجراء واسع الانتشار معروف باسم "التبادل الأنيوني". وعند التدخل الخارجي بتغيير تركيزات تلك الآبار المشابهة فلابد له حتما التأثير بطريقة او اخرى علي نوع الجاذبية الكهربية بينهما فأحداث تغيرات ملفتة ستظهر بلا شك وستؤثر كذلك مطلوب

إدريس بن عبد المالك

19 مدونة المشاركات

التعليقات