أهمية الماء: الدعامة الأساسية للحياة والنظم الطبيعية المتعددة

يُعدّ الماء عنصرًا حيويًا لبقاء جميع أشكال الحياة على كوكبنا، فهو أساس وجود واستمرارية كل من النظم البيئية البرية والبحرية. إن دوره متعدد الأوجه يشمل

يُعدّ الماء عنصرًا حيويًا لبقاء جميع أشكال الحياة على كوكبنا، فهو أساس وجود واستمرارية كل من النظم البيئية البرية والبحرية. إن دوره متعدد الأوجه يشمل جوانب عديدة ومتشعبة تتضمن دعم نمو النباتات، وصيانة الصحة البشرية، وتمكين الحياة البحرية.

أهميته للنباتات

تلعب المياه دورًا حاسمًا في حياة النباتات حيث إنها المحفز الرئيسي لعملية التمثيل الضوئي التي تحول الطاقة الشمسية إلى طاقة قابلة للاستخدام بواسطة النبات. هذا الأمر ليس مجرد عملية إنتاج للأكسجين فحسب ولكنه أيضًا ما يكسب النبات القدرة على الاستمرار والاستقرار. بدون توافر المياه المناسب قد تبدأ النباتات بالتجفيف تدريجيًا حتى تنتهي حياتها بموتها. لذلك فإن فهم احتياجات المياه الخاصة بكل نوع نبات أمر ضروري لمنحه فرصة الازدهار بدلاً من تعرضه لأخطار ذبول وانكماش الخلايا بسبب زيادة الري أو نقصه.

تأثيره على صحة الإنسان

بالانتقال إلى التأثير الإنساني، يُعدّ الماء مصدر قوة للشخص الصحي وذلك عبر تأثيراته العديدة الواضحة والتي تشمل حماية الأنسجة الداخلية بما فيها الجهاز العصبي المركزي ومفاصل الجسم. يعمل الماء أيضاً كتكنولوجيا تبريد طبيعي تحتفظ بالأنسجة مرنة ونشيطة بينما تضمن استقرار مفاصله ضد أي ضغط خارجي محتمل أثناء نشاطاته اليومية المعتادة. علاوة على وظيفته الهامة كمزيل فعَّال للفوضى البيولوجية بكافة صورها سواء كانت فضلات وسوائل زائدة أم شوارد غير مرغوب بها وبقايا مواد غذائيَّة كامِلة الهضم.

بالإضافة لما سبق ذكرُه، يساهم المعدل المثالي لتوزيع السوائل داخله في الوقاية من حالات اليبوسة المرتبطة بنقص الشهية والشرب وممارسة رياضات مكثفة خلال موسم الصيف الملتهب خاصة عندما ترتفع درجة الحرارة ويتسلط أشعة الشمس بشكل مباشر لفترة طويلة فوق رقعة واسعة تمتد للعين المجردة بل وأكثر دقة عند الأشخاص الرياضيين الذين يستنفدون مستويات الطاقة لديهم أثناء تسابق أحلامهم لتحقيق نتائج مجدية ضمن دائرة منافسات هائلة تُقام سنوياً حسب اختلاف الفعاليات الرياضية المنظمة لكل تخصص وفئة عمرية مختلفة طبقا لقواعد اللجنة التنفيذية المُنظِّمة لهذه المواسم العالمية ذات المصداقية الدولية المعترف بها رسميا لدى الاتحاد الدولي للرياضات المختلفة.

عالم البحار الغني بالحياة

أما فيما يرتبط بوفرة الأحياء المائية فقد برز لنا مدى اعتماده الكبير على بيئتها الموطن الخاص بها والذي غالب الظن منه "مياهٌ عذبة" وإن كان هنالك أنواع أخرى تقاوم قساوة الأمواج القارسة فتستقر قاع مياه باطنيه آمنة مطمئنة وسط رحابة بحر مجهولة عميق الفجاج! هنا تستطيع تلك الثروات الحيوانية –وهذا مصطلح مناسب إذ كيف لا وهي ثروتنا الأكبر–أن تلحق بصاحب دعوة البحث العلمي نحو اكتشاف كنوزه المدفونة منذ قرون خالية مغلفة بغلاف سميك خلف ستائر ظلام دامس جعل منها لغزا عصيًا على حل حتى وقت متقدم نسبياً عرف الانسان حينذاك سر بناء مدينة أثينا القديمة وهندسة الأقواس الرومانية وانتشار جراند كانيون الأمريكي وكشف أسرار منطقة ماستو دون بانوراما الشرق الأوسط....إلخ...ذلك دون اغفال التلوث المستمر مصدر تهديده الحالي للجراثيم الفتاكة التي قد تطارد شباب العرب بعيدا ليصبح بحر طفولتهم وحلم أبنائهم ينبوع اختناق وليس نعيم !!

إن هذا المقارنة بين عالمين مختلفين لكنهما يلتقيان بتوافق عجيب هو دليل واضح ودليل آخر من أدلة قدرة رب العالمين عز وجل وأن علمه شامل كل شيء ولا يخفى عنه شيء إلا ما يشاء وهو الغفار الرحيم بنا جل وعلى .


عماد القفصي

9 مدونة المشاركات

التعليقات