- صاحب المنشور: طه الدين بن شريف
ملخص النقاش:
تغيرت الطريقة التي نقوم بها بالتدريس والتعلم بشكل جذري مع ظهور وباء كوفيد-19. حيث أصبح التعليم الإلكتروني هو الخيار الوحيد المتاح لكثير من المؤسسات التعليمية حول العالم. هذا الانتقال المفاجئ لم يكن سهلاً، وقد طرح العديد من التحديات والتجارب التي تستحق الاستكشاف.
التحديات الرئيسية
أولاً، هناك مسألة الوصول إلى الإنترنت والموارد الرقمية. الكثير من الطلاب يعيشون في مناطق ذات اتصال ضعيف بالإنترنت أو بدون أي إمكانية للوصول إليه على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، ليس جميع الأساتذة والأطفال مجهزين بمعدات الكمبيوتر اللازمة للحصول على دروسهم عبر الإنترنت. هذه القضايا أدت إلى عدم المساواة في الفرص التعليمية بين الطلاب الغنيين والأفقر منهم.
ثانياً، الدعم النفسي والعاطفي كان جانبًا مهمًا آخر تم تجاهله غالبًا أثناء التحول إلى التعلم الإلكتروني. فقد شعر العديد من الأطفال بالإرباك والخوف بسبب البيئة الجديدة والمعزولة التي وجدوها نفسهم فيها. كما واجه المعلمون صعوبات في الحفاظ على الروابط الشخصية مع طلابهم الذين كانوا الآن غير مرئيين ومسموعين فقط من خلال الشاشات.
التجارب الناجحة
على الرغم من هذه العقبات، كانت هناك أيضاً تجارب ناجحة ومشجعة. استخدم بعض المدارس وأساتذتها أدوات رقمية مبتكرة لتوفير بيئات تعليمية أكثر تفاعلية ولوحات معلومات منظمة جيدًا. أيضا، ساعد استخدام الفيديوهات البصرية والصوتيات ثلاثية الأبعاد في نقل المعلومات بطرق جديدة ومتنوعة جعلت المحتوى أكثر جاذبية وسهولة الفهم بالنسبة لبعض الأطفال.
بالإضافة لذلك، قدّم "التعلم الذاتي" - الذي يوفر له الطلاب حرية اختيار متى وكيف يتعلمون عبر الانترنت - فوائد كبيرة لأولئك الذين لديهم القدرة والإدارة الذاتية الكافية للاستفادة منه بكفاءة عالية.
مستقبل التعليم الإلكتروني بعد الوباء
مع انتهاء الجائحة، سيظل تأثير التجربة الأخيرة على قطاع التعليم واضحاً لفترة طويلة قادمة. يبدو أنه رغم عودة الحياة الاعتيادية تدريجياً، فإن دور التعليم الإلكتروني لن ينتهي أبداً