يمتد وادي النطرون على امتداد ساحل البحر المتوسط بطول طريق صحراوي يشكّل حلقة وصل مهمة بين القاهرة والإسكندرية. وهو يمتد جغرافياً شرق صحراء مصر الغربية، ويتقاطع مع عدة مراكز بلدية تحدده من جميع الاتجاهات الجغرافية الأربع. تشمل حدوده الشمالية مراكز بدر وأبو المطامير، والجوار الشرقي يسكنّه مدينة السادات. بينما تنفرد منطقتا الحمام التابعة لمحافظة مطروح والحزام الجنوبي لمنطقة السادس من أكتوبر بتواجدهما غرب وجنوب الوادي على التوالى.
يتكوّن هذا الواحة السياحية والتراثية الثمينة من ثلاثة تجمعات سكانية رئيسية هي قرى الأحمر وبني سلامة وكفر دواد -التي تضم مجتمعاتها مجتمعًا سكانيًا يفوق عددهم ١٠٠٫٠٠٠ نسمة-. وقد اكتسب اسمه بسبب وجود مناطق مرتفعة نسبياً داخل المشهد الطبيعي العام للمنطقة تحمل اسم "بحيرات الملح"، والتي تعد مركز تجمع مياه غنية بالمعادن مثل كبريتات الصوديوم ذائبة فيها وغيرها كثير مما استقطبت إليها انتباه القرون الماضية لما تتمتع به خصائص العلاج الطبيعية والفوائد الصحية العديدة المرتبطة بها عبر تقارير علمية تؤكد فعالية ظروف الماء المعدنية الموجودة هناك. إن الطابع الخاص لهذه البحيرة الفريدة جعل منها جزء حيوي من ذاكرة البشر طيلة زهاء سبعة عشر قرنا مضوا، حيث تم رصد العديد من الادلة التاريخية والدلائل العمرانية القديمة للإنسان القديم المسافر المرور عليها أثناء رحلات التنقل بين القرى المختلفة في المنطقة. تجسد دلالاته الثقافية والعمرانية عمق ارتباطه بالتراث الانسانى وتقديم شهادة حقيقية لفترة طويلة ومتنوعة من الماضي المصري الكبير .
ويركز وصف "الوادي" بأنه واحدٍ من المنظومات الاقتصادية الرئيسية داخل جمهورية مصر العربية استناداً لحجم المساحة الضخم الذي تستوعبه قارة كاملة بحجم ١٬۰۰۰ كم² ، مما يعني بأن حصته تعادل ثلثي مساحة محافظتها الأصلية ("البحيرة"). بالإضافة لذلك فهو مصدر ادرارا عاما للحكومة المركزية نظراً لإنتاج المحاجر واستخراج مواد بناء الرصف الخاصة بالأرضيات وطرق الترقيم المستخدمة بكثافة خارج البلدتين الرئيسيين -أحداهم شركة مملوكة للدولة المتخصصة بإجراء عمليات تسجيل العقارات تحت إطار قانون رسم الرسم العقاري الرسمي- والتي يجتمع مجموع توظيفها السنوي لأكثر من ۱۳۰ ملیون جنیه مصری فقط. وفي المقابل فان المصروف الحكومي التصاعدي للنفقات والاستحقاقات السنوية لشؤونه الداخلية وحده يصل الي ۷۶۱٫۸۸۸٫۷۲۹ دولار أمريكي ايضا كل عام خلال سنتین متتالیتين.
ومن جهة أخرى فالاماكن المقدسة ديونيزية/مسحية ذات رمزيتها المؤثرة عالميا ستجد امامكم مثال واضح وشديد التأثير لهكذا تراث ثقافي واسع الانتشار عندما تزور اماکن تشمل : كنيسة النبي أخنوخ ودير انبا مكاريوس ورئيس رهبان جبل النور الشهير بمكتباته والمعابد الملكيكية وخلفائه القديسين وستشف روائع فن الزخرف لغرف المعبد الفرعونية الفرعية والقاعة العامة والنافورة الخارجية وما اعتبره البعض تحفة فنية فريدة لم يرها أحد مثله قبل اليوم بل حتى فى عصر سابق عليه أيضاً!. ولكن اذا ما نظرنا بدقة ودراسة معمقه لتصميم الاثار اللي هي عبارة عن جوهر الروحانية المسيحية بشكل اساسي سنجد أنها تبنى بسذاجة وكرم وضعيفة جدا فيما يتعلق بزخارف واجهات المباني الخارجيه وذلك بخلاف مصنوعات الفن الاثرى الأخرى الأكثر حضورا وزخرفة ولمسات جمالات زجاجيه وفاخرة مختلفة تماما عنها رغم الحفاظ علي نفس الأسلوب التقليدى الذى مازال قائماً حتى يومنا هذا وصموده أمام عوامل زمن التعريه التى تعرض لها عبر اعوام عديده منذ بداية نشأة أول مستوطنة بشرية هنا بالقرب منه...وهذه التفاصيل البسيطة تدل علي حياة البركة الخالصة التى عاشوها راهبين هذة البيوت الدينية البكر أصلاً..