تُعد الظاهرة المشتركة بين الزلازل والبراكين ظاهرة طبيعية مثيرة للإعجاب تعكس العمق العميق للأنشطة الجيولوجية داخل كوكبنا. تتواجد هذه الأحداث بشكل متكرر في مناطق معينة حول العالم، مما يثير تساؤلات حول السبب وراء هذا التركيز المكاني. يمكن فهم ذلك من خلال فهم بنية القشرة الأرضية وسلوك الصفائح التكتونية التي تشكل أساس الحركة والتفاعلات الداخلية للأرض.
البنية الجيوفيزيائية: مفتاح الفهم
القشرة الأرضية ليست طبقة مستوية بل هي مجموعة من الصفائح المتحركة باستمرار فيما يعرف بنظرية "الصفائح التكتونية". تتحرك هذه الصفائح فوق ما يسمى بالسائل المنصهر جزئياً للمantle - الطبقة الثانية بعد القشرة مباشرةً والتي توفر الدفع اللازم لهذه الحركات. هناك ثلاثة أنواع رئيسية لصفيحات تكتونية: الصفيحة القارية، والصفيحة البحرية، وصفيحة التكتونية الفرعية. كل نوع له خصائصه الخاصة ودوره الخاص في عملية نشأة الزلازل والبراكين.
- الصفيحة القارية: تُعتبر أكثر سمكاً وأقل كثافة مقارنة بصفيحتيها الأخريين. عند اصطدامها برفقة أخرى، غالبًا ما ترتفع وتتشكل سلاسل جبلية مثل تلك الموجودة في منطقة الهيمالايا. لكن عندما تنزلق تحت صفائح بحرية، قد يؤدي الضغط المتزايد إلى ثوران بركاني بسبب ذوبان الصخور المحصورة بالقرب من سطح الأرض.
- الصفيحة البحرية: تتميز بكثافتها العالية وسماكتها المتوسطة نسبياً. عندما تصطدم بسطح قاري أعلى منها، فإنها تغوص تحت الأخيرة (ظاهرة تعرف باسم الانحدار) لتسبب زلالء عميقة نتيجة الضغط الشديد أثناء الغرق. أما إذا اصطدمتا ببعضهما البعض، فقد يحدث تورّتان بركانيتان لأنه يتم دفع المواد المنصهرة نحو الأعلى عبر الفتوق الضعيفة للقشرة الأرضية.
- صفيحة التكتونية الفرعية: وهي جزء صغير نسبيًا ضمن نظام الصفائح التكتونية العامة يعمل كحلقة وصل بين النوعين السابقين. تلعب دور هاماً جداً فهو يساعد في تنظيم حركة الصفائح الأكبر حجماً وبالتالي التأثير بشكل غير مباشر على مواقع الخطر الطبيعي مستقبلاً.
أهم المناطق المعرضة لكلا الحدثين: حزام النار والمحيط الهادي
منطقة معروفة عالميًا بتعرضها المستمر لكلٍّ من الزلازل والنشاط البركاني تسمَّى بحزام النار بالمحيط الهادئ؛ تمتد لأكثر من 40 ألف كيلومتر تقريبًا حول حواف المحيط الهادئ وغربي أمريكا الجنوبية الشمالية وحتى جنوب شرق آسيا ومن ثم اليابان وكوريا الشرقية وفيلبين وجزر الهند الشرقية الإندونيسية وكلها تنتمي لسلسلة طويلة تضم العديد من الدول النشطة جيولوجيا بما فيها نيوزيلندا أيضًا! هنا تلتقي عدة صفائح مختلفة مما يشعل دائرة العنف البيئي المحلية ويجعل المنطقة ذات خطورة عالية طوال الوقت حتى ولو بدرجة أقل جدوى عند بعض المقاطعات المقارنة الأخرى ولكن يبقى الاحتمال موجود دائمًا خاصة وأن الآثار المدمرة محتملة جدًا بينما تعتبر فعليا طرف واحد فقط لإمتدادات واسعة ومتنوعة بشأن وجود براكين وزلازل بالتزامن حسب موقع أي بلد آخر ينضم لنفس منتزه المخاطر العالمي الواسع مساحة جغرافياً ونوعيات مختلف كذلك .
بهذا نكون قد سلطنا الضوء حول كيفية ارتباط مدارات دوائر الحياة بمستقبل البشر والأرض سواء كانت ملائمة للحياة الحديثة ام لا ، ففيه إشارة واضحه بانظمة بيئيه واقليميه معرضه لاحتمالات كارثية تستوجب دراسة مخاطرها واتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة قبل حلول المواقف الطارئة .