أوزنجول، تلك القرية الصغيرة الواقعة في شمال تركيا، ليست مجرد وجهة سياحية عادية؛ بل هي ملاذ طبيعي خلاب يحبس الأنفاس ويستقطب الزوار من مختلف أصقاع الأرض لرؤية جمالها الأخاذ. وعلى رأس معالمها الشهيرة تأتي "بحيرة السمك"، التي تعد واحدة من أجمل مناطق الجذب السياحي في المنطقة.
تمتاز بحيرة السمك بتفرد موقعها الهادئ بين الجبال الشاهقة والتلال الخضراء المنبسطة، وهو ما يجعل منها مشهداً طبيعياً غير قابل للنسيان. رغم تحديات الرحلة محفوفة بصعوبات طريق متعرجة وعرة غالباً ماتكون مصحوبة برمال متحركة، إلا أنه عندما يصل المرء لهذه الوجهة الرائعة بعد ذلك المسعى المتعب، يختفي كل الشعور بالإرهاق والإزعاج أمام سحر المكان الفريد.
اسمها المثير للاهتمام "يلك سو آي" والذي يعود جذوره للغتها الأصلية التركية حيث يعني حرفيًا "ماء السمك". وتمتلك البحيرة سمعة واسعة بسبب تنوّع الحياة البحرية فيها بوفرة الأسماك بشكل عام والسلمون تحديدًا؛ فأصبح اسمها مرتبطًا بذلك الأمر بشكل وثيق. وهذا يجلب العديد من عشاق صيد الأسماك الذين يسافرون لهذه الغاية خصيصًا فيما يعد خيار جذب آخر مهم لسكان المحافظة المحليين أيضًا.
على الرغم مما توفره المياه الباردة المناسبة لبقاء أسراب السلمون هناك، يشهد ضفاف البحيرات حركة نشطة بشريًّا باستمرار نظرًا لقربها النسبي لأوزنجول نفسها. يقصد العوائل والعشاق والفردانيين alike هذه البركة بحثًا عن السلام والاسترخاء وسط رخاماتها الهادرة وأشجار صنوبر شامخة وحياة جامحة متنوعة تحيط بها كالطيور المغردة وغيرها الكثير من مخلوقات الصحراء القريبة. حتى إن البعض قد يستغل الفرصة ليقيم حفلات تخييم ممتدة لأسابيع تقريبًا! وبينما يستمتع الحاضرون بمباهج الطبيعة المحيطة بهم، تلعب مطاعم المنتزه دور فعال مستخدمة الثروة المائية المتمثلة بالسلمون الأحمر لتقديم طبق شهي شهير على قائمة الطعام المحلية.
وفي النهاية يمكن القول إن مثل هكذا أعمال تطوير حضاري تساهم مباشرة في دعم اقتصاد البلاد بطريقة فريدة عبر زيادة تدفقات السياحة الداخلية والدولية نحو منطقة أوزنجول وبالتالي مساعدة اقتصاد الدولة الأم أيضا.